روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وَبَرّا بوالديه﴾ كثير البر بهما والإحسان إليهما ؛ والظاهر أنه عطف على خبر ﴿كان﴾ [مريم: ١٣] وقيل هو من باب.
علفتها تبناً وماء بارداً *** والمراد وجعلناه براً وهو يناسب نظيره حكاية عن عيسى عليه السلام، وقرأ الحسن. وأبو جعفر في رواية. وابن نهيك. وأبو مجلز ﴿وَبَرّاً﴾ في الموضعين بكسر الباء أي وذا بر ﴿وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً﴾ متكبراً متعالياً عن قبول الحق والإذعان له أو متطاولاً على الخلق ؛ وقيل : الجبار هو الذي لا يرى لأحد عليه حقاً، وعن ابن عباس أنه الذي يقتل ويضرب على الغضب.
وقال الراغب : هو في صفة الإنسان يقال لمن يجبر نقيصته بادعاء منزلة من التعالي لا يستحقها ﴿عَصِيّاً﴾ مخالفاً أمر مولاه عز وجل، وقيل : عاقاً لأبويه وهو فعول وقيل : فعيل، والمراد المبالغة في النفي لا نفي المبالغة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى