بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وسلام عَلَيْهِ﴾، أي السلام من الله عز وجل والسعادة تناله ﴿يَوْمَ وُلِدَ﴾، أي حين ولد ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ﴾، يعني : حين يموت ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَياً﴾، أي حين يبعث حياً. وروى قتادة عن الحسن أن يحيى عليه السلام قال لعيسى عليه السلام حين التقيا : أنت خير مني. فقال عيسى صلوات الله عليه : بل أنت خير مني، سلم الله عليك وأنا سلمت على نفسي. وروي عن بعض الصحابة أنه قال : ما من الناس أحد إلا وهو يلقى الله عز وجل يوم القيامة ذو ذنب إلا يحيى بن زكريا عليهما السلام وروي عن الحسن، عن النبي ﷺ أنه قال :« ما أَذْنَبَ يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَلا هَمّ بِامْرَأةٍ ».