مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿واذكر﴾ يا محمد ﴿فِى الكتاب﴾ القرآن ﴿مَرْيَمَ﴾ أي اقرأ عليهم في القرآن قصة مريم ليقفوا عليها ويعلموا ما جرى عليها ﴿إِذْ﴾ بدل من مريم بدل اشتمال إذ الأحيان مشتملة على ما فيها وفيه أن المقصود بذكر مريم ذكر وقتها هذا لوقوع هذه القصة العجيبة فيه ﴿انتبذت مِنْ أَهْلِهَا﴾ أي اعتزلت ﴿مَكَاناً﴾ ظرف ﴿شَرْقِياً﴾ أي تخلت للعبادة في مكان مما يلي شرقي بيت المقدس أو من دارها معتزلة عن الناس. وقيل : قعدت في مشرقه للاغتسال من الحيض