تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿واذكر في الكتاب﴾ يقول للنبي : أقرأ عليهم أمر مريم ﴿إذ انتبذت﴾ يعني : إذ انفردت ﴿من أهلها مكانا شرقيا. . .﴾ إلى قوله :﴿تقيا﴾ كان زكريا كفل مريم، وكانت أختها تحته، وكانت تكون في المحراب، فلما أدركت، كانت إذا حاضت أخرجها إلى منزله إلى أختها، وإذا طهرت رجعت إلى المحراب، فطهرت مرة، فلما فرغت من غسلها قعدت في مشرفة في ناحية الدار، وعلقت عليها ( ثوبا ) (١) سترة، فجاء جبريل إليها في ذلك الموضع في صورة آدمى، فلما رأته قالت :﴿إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾ قال الحسن : تقول : إن كنت تقيا لله فاجتنبني.
١ ما بين ( ) سقط من البريطانية..