تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن مريم حين أمرت أن تصوم يومها ذلك، وألا تكلم أحدًا من البشر فإنها(١) ستكفى أمرها ويقام بحجتها(٢) فسلمت لأمر الله، عز وجل، واستسلمت لقضائه، وأخذت ولدها ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ﴾ فلما رأوها كذلك، أعظموا أمرها واستنكروه جدًّا، وقالوا :﴿يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ أي : أمرًا عظيمًا. قاله مجاهد، وقتادة والسدي، وغير واحد.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سَيَّار(٣) حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا أبو عمران الجَوْني، عن نوف البِكَاليّ قال : وخرج قومها في طلبها، وكانت من أهل بيت نبوة وشرف. فلم يحسوا(٤) منها شيئًا، فرأوا(٥) راعي بقر فقالوا : رأيت فتاة كذا وكذا نَعْتُها ؟ قال : لا ولكني رأيت الليلة من بقري ما لم أره منها قط. قالوا : وما رأيت ؟ قال : رأيتها(٦) سُجَّدا نحو هذا الوادي. قال عبد الله بن أبي زياد : وأحفظ عن سيار أنه قال : رأيت نورًا ساطعًا. فتوجهوا حيث قال لهم، فاستقبلتهم مريم، فلما رأتهم قعدت وحملت ابنها في حجرها، فجاءوا حتى قاموا عليها، ﴿قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ أمرًا عظيمًا.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سَيَّار(٣) حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا أبو عمران الجَوْني، عن نوف البِكَاليّ قال : وخرج قومها في طلبها، وكانت من أهل بيت نبوة وشرف. فلم يحسوا(٤) منها شيئًا، فرأوا(٥) راعي بقر فقالوا : رأيت فتاة كذا وكذا نَعْتُها ؟ قال : لا ولكني رأيت الليلة من بقري ما لم أره منها قط. قالوا : وما رأيت ؟ قال : رأيتها(٦) سُجَّدا نحو هذا الوادي. قال عبد الله بن أبي زياد : وأحفظ عن سيار أنه قال : رأيت نورًا ساطعًا. فتوجهوا حيث قال لهم، فاستقبلتهم مريم، فلما رأتهم قعدت وحملت ابنها في حجرها، فجاءوا حتى قاموا عليها، ﴿قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ أمرًا عظيمًا.
١ في ف، أ: "فإنه"..
٢ في ف: "وتقام حجتها"..
٣ في ت: "سفيان"، وفي أ: "شيبان"..
٤ في ت: "يحسبوا"..
٥ في أ: "فلقوا"..
٦ في ف، أ: "رأيتها الليلة".
.
٢ في ف: "وتقام حجتها"..
٣ في ت: "سفيان"، وفي أ: "شيبان"..
٤ في ت: "يحسبوا"..
٥ في أ: "فلقوا"..
٦ في ف، أ: "رأيتها الليلة".
.