زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ﴾ في المراد بهارون هذا خمسة أقوال :
أحدها : أنه أخ لها من أمها، وكان من أمثل فتى في بني إسرائيل، قاله أبو صالح عن ابن عباس. وقال الضحاك : كان من أبيها وأمها.
والثاني : أنها كانت من بني هارون، قاله الضحاك عن ابن عباس.
وقال السدي : كانت من بني هارون أخي موسى عليهما السلام، فنسبت إليه، لأنها من ولده.
والثالث : أنه رجل صالح كان في بني إسرائيل، فشبهوها به في الصلاح، وهذا مروي عن ابن عباس أيضاً، وقتادة، ويدل عليه ما روى المغيرة بن شعبة قال : بعثني رسول الله ﷺ إلى أهل نجران، فقالوا : ألستم تقرؤون :﴿يا أخت هارون﴾ وقد علمتم ما كان بين موسى وعيسى ؟ فلم أدر ما أجيبهم، فرجعت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال :" ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم ".
والرابع : أن قوم هارون كان فيهم فساق وزناة، فنسبوها إليهم، قاله سعيد بن جبير.
والخامس : أنه رجل من فساق بني إسرائيل شبهوها به، قاله وهب بن منبه. فعلى هذا يخرج في معنى " الأخت " قولان :
أحدهما : أنها الأخت حقيقة.
والثاني : المشابهة، لا المناسبة، كقوله تعالى :﴿وَمَا نُرِيِهِم مّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾ [الزخرف: ٤٨].
قوله تعالى :﴿مَا كَانَ أَبُوكِ﴾ يعنون : عمران ﴿امْرَأَ سَوْء﴾ أي : زانياً ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ﴾ حنة ﴿بَغِيّاً﴾ أي : زانية، فمن أين لك هذا الولد ؟ !
أحدها : أنه أخ لها من أمها، وكان من أمثل فتى في بني إسرائيل، قاله أبو صالح عن ابن عباس. وقال الضحاك : كان من أبيها وأمها.
والثاني : أنها كانت من بني هارون، قاله الضحاك عن ابن عباس.
وقال السدي : كانت من بني هارون أخي موسى عليهما السلام، فنسبت إليه، لأنها من ولده.
والثالث : أنه رجل صالح كان في بني إسرائيل، فشبهوها به في الصلاح، وهذا مروي عن ابن عباس أيضاً، وقتادة، ويدل عليه ما روى المغيرة بن شعبة قال : بعثني رسول الله ﷺ إلى أهل نجران، فقالوا : ألستم تقرؤون :﴿يا أخت هارون﴾ وقد علمتم ما كان بين موسى وعيسى ؟ فلم أدر ما أجيبهم، فرجعت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال :" ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم ".
والرابع : أن قوم هارون كان فيهم فساق وزناة، فنسبوها إليهم، قاله سعيد بن جبير.
والخامس : أنه رجل من فساق بني إسرائيل شبهوها به، قاله وهب بن منبه. فعلى هذا يخرج في معنى " الأخت " قولان :
أحدهما : أنها الأخت حقيقة.
والثاني : المشابهة، لا المناسبة، كقوله تعالى :﴿وَمَا نُرِيِهِم مّنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾ [الزخرف: ٤٨].
قوله تعالى :﴿مَا كَانَ أَبُوكِ﴾ يعنون : عمران ﴿امْرَأَ سَوْء﴾ أي : زانياً ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ﴾ حنة ﴿بَغِيّاً﴾ أي : زانية، فمن أين لك هذا الولد ؟ !