بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾، معناه على طريق ابن عباس باسم الله الكافي الهادي العالم الصادق ذكر رحمة ربك عبده زكريا بالرحمة. ومن قال : هو ابتداء السورة، فمعناه اقرأ ﴿كهيعص﴾ من قال إنه قسم، فمعناه ورب كهيعص إنه ذكر عبده زكريا بالرحمة. ثم قال :﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾، يعني : في هذه السورة، ومعناه : ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة، ذكره بالرحمة لا يكون إلا بالله تعالى ففي الآية تقديم وتأخير يقول : ذكر ربك عبده زكريا بالرحمة، وهو زكريا بن ماثان