تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢ : وقوله تعالى :﴿ذكر رحمة ربك عبده زكريا﴾ هذا يحتمل بوجهين :
أحدهما : على الأمر ؛ أي اذكر لهم رحمة ﴿ربك عبده زكريا﴾ بالإجابة له عند سؤاله الولد في الوقت الذي أيس من الولد في ذلك الوقت. فيكون فيه دلالة رسالته حين ذكر لهم رحمة ربه على عبده زكريا، وأخبرهم على ما في كتبهم.
والثاني :﴿ذكر رحمة ربك عبده زكريا﴾ أي هذا ذكر رحمة ربك لعبده زكريا في دعائه. وعلى هذا التأويل يكون الذكر هو القرآن، وقد سمى الله القرآن ذكرا في غير آية(١) من القرآن، والله أعلم.
١ في الأصل و م: آي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى