البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وسبق أنه قرئ ﴿وبراً﴾ بكسر الباء فإما على حذف مضاف أي وذا بر، وإما على المبالغة جعل ذاته من فرط بره، ويجوز أن يضمر فعل في معنى أوصاني وهو كلفني لأن أوصاني بالصلاة وكلفنيها واحد، ومن قرأ ﴿وبراً﴾ بفتح الباء، فقال الحوفي وأبو البقاء : إنه معطوف على ﴿مباركاً﴾ وفيه بعد للفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالجملة التي هي ﴿أوصاني﴾ ومتعلقها، والأولى إضمار فعل أي وجعلني ﴿براً﴾.
وحكى الزهراوي وأبو البقاء أنه قرئ وبر بكسر الباء والراء عطفاً على ﴿بالصلاة والزكاة﴾.
وقوله :﴿بوالدتي﴾ بيان محل البر وأنه لا والد له، وبهذا القول برأها قومها.
والجبار كما تقدم المتعاظم، وكان في غاية التواضع يأكل الشجر ويلبس الشعر ويجلس على التراب حيث جنه الليل لا مسكن له، وكان يقول : سلوني فإني لين القلب صغير في نفسي،
وحكى الزهراوي وأبو البقاء أنه قرئ وبر بكسر الباء والراء عطفاً على ﴿بالصلاة والزكاة﴾.
وقوله :﴿بوالدتي﴾ بيان محل البر وأنه لا والد له، وبهذا القول برأها قومها.
والجبار كما تقدم المتعاظم، وكان في غاية التواضع يأكل الشجر ويلبس الشعر ويجلس على التراب حيث جنه الليل لا مسكن له، وكان يقول : سلوني فإني لين القلب صغير في نفسي،