الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
﴿وبرا بوالدتي﴾[ ٣١ ] أي : وجعلني برا بوالدتي.
وقد قرأ أبو نهيك(١)، وَبِرِّ، بكسر الباء والراء. وأوصاني ببر والدتي.
وقوله :﴿ولم يجعلني جبارا شقيا﴾[ ٣١ ].
أي : ولم يجعلني مستكبرا عليه فيما أمرني به ونهاني عنه، شقيا. وهذا يدل على أن الله جعل الأشقياء أشقياء، والسعداء سعداء. فهو نص ظاهر في القدر(٢).
قال قتادة : ذكر لنا أن عيسى ﷺ كان يقول : سلوني فإن قلبي لين، وإني صغير في نفسي، مما أعطاه الله عز وجل من التواضع. قال : وذكر لنا أن امرأة رأت عيسى وهو يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص. فقالت : طوبى للبطن الذي حملك، والثدي الذي أرضعك. فقال لها عيسى : طوبى لمن تلا كتاب الله، واتبع ما فيه، ولم يكن جبارا شقيا(٣).
ومن قرأ :( وَبِرٍّ ) بالخفض حسن أن يقف على ( أينما كنت ) ومن نصبه(٤)، لم يقف عليه، لأن ( وبرًا ) منصوب ب( جعلني(٥).
وقد قرأ أبو نهيك(١)، وَبِرِّ، بكسر الباء والراء. وأوصاني ببر والدتي.
وقوله :﴿ولم يجعلني جبارا شقيا﴾[ ٣١ ].
أي : ولم يجعلني مستكبرا عليه فيما أمرني به ونهاني عنه، شقيا. وهذا يدل على أن الله جعل الأشقياء أشقياء، والسعداء سعداء. فهو نص ظاهر في القدر(٢).
قال قتادة : ذكر لنا أن عيسى ﷺ كان يقول : سلوني فإن قلبي لين، وإني صغير في نفسي، مما أعطاه الله عز وجل من التواضع. قال : وذكر لنا أن امرأة رأت عيسى وهو يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص. فقالت : طوبى للبطن الذي حملك، والثدي الذي أرضعك. فقال لها عيسى : طوبى لمن تلا كتاب الله، واتبع ما فيه، ولم يكن جبارا شقيا(٣).
ومن قرأ :( وَبِرٍّ ) بالخفض حسن أن يقف على ( أينما كنت ) ومن نصبه(٤)، لم يقف عليه، لأن ( وبرًا ) منصوب ب( جعلني(٥).
١ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/٣١٤. وأبو نهيك، هو علباء بن أحمر اليشكري الخرساني. له حروف من الشواذ تنسب إليه وقد وثقوه، انظر: غاية النهاية ١/٥١٥..
٢ ز: القرآن، (تحريف)..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/٨٢ وتفسير القرطبي ١١/١٠٥..
٤ ز: نصب..
٥ انظر: القطع والائتناف ٤٥٤، وإيضاح الوقف والابتداء ٧٦٣..
٢ ز: القرآن، (تحريف)..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/٨٢ وتفسير القرطبي ١١/١٠٥..
٤ ز: نصب..
٥ انظر: القطع والائتناف ٤٥٤، وإيضاح الوقف والابتداء ٧٦٣..