فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا ( ٣٢ ) والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا ( ٣٣ ) ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون ( ٣٤ ) ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ( ٣٥ ) وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ( ٣٦ ) فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ( ٣٧ ) أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين ( ٣٨ ) وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون ( ٣٩ )﴾.
﴿وبرا بوالدتي﴾ اقتصر على البر بوالدته لأنه قد علم في تلك الحال أنه لم يكن له أب وقرئ برا بكسر الباء إما على حذف مضاف وإما على أنه مصدر وصف به مبالغة ﴿ولم يجعلني جبارا شقيا﴾ الجبار المتعظم الذي لا يرى لأحد عليه حقا والشقي العاصي لربه. وقيل الخائب وقيل العاق. وقال ابن عباس : شقيا عصيا، أي بل أنا خاضع متواضع، ومن تواضعه أنه كان يأكل ورق الشجر ويجلس على التراب ولم يتخذ له مسكنا. روي أنه قال قلبي لين وأنا صغير في نفسي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى