كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَٱلسَّلاَمُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾؛ معناهُ: والسلامُ عَلَيَّ يومَ وُلدْتُ حتى لَم يضرَّنِي شيطانٌ، وَيَوْمَ أمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً من القبرِ. وفي هذا دليلٌ على أنَّ للإنسانِ أن يصفَ نفسَهُ بصفاءِ الخيرِ إذا أرادَ تعريفَها إلى غيرهِ، ولَمْ يُرِدِ الافتخارَ، وهو مثلُ قولِ يوسفَ عليه السلام للملكِ﴿ ٱجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ﴾[يوسف: ٥٥].
قال ابنُ عبَّاس: (إنَّمَا كَلَّمَهُمْ عِيْسَى عليه السلام بهَذا الْكَلاَمِ لاَ غَيْرِهِ، ثُمَّ سَكَتَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى بَلَغَ مِقْدَارَ مُدَّةِ مَا يَتَكَلَّمُ الصِّبْيَانُ).
قال ابنُ عبَّاس: (إنَّمَا كَلَّمَهُمْ عِيْسَى عليه السلام بهَذا الْكَلاَمِ لاَ غَيْرِهِ، ثُمَّ سَكَتَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى بَلَغَ مِقْدَارَ مُدَّةِ مَا يَتَكَلَّمُ الصِّبْيَانُ).