محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٣ من سورة مريم في ٩٢ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، و٧ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٣ من سورة مريم

٩٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : والسّلامُ عَليّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيّا يقول : والأمنة من الله عليّ من الشيطان وجنده يوم ولدت أن ينالوا مني ما ينالون ممن يولد عند الولادة، من الطعن فيه، ويوم أموت، من هول المطلع، ويوم أبعث حيا يوم القيامة أن ينالني الفزع الذي ينال الناس بمعاينتهم أهوال ذلك اليوم، كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه وَالسّلامُ عَليّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوَمْ أمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّا قال : يخبرهم في قصة خبره عن نفسه، أنه لا أب له وأنه سيموت ثم يُبعث حيا، يقول الله تبارك وتعالى : ذلكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الحَقّ الّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)﴾
يقول تعالى ذكره: مخبرا عن قيل عيسى للقوم: وجعلني مباركا وبرًّا: أي جعلني برًّا بوالدتي. والبرّ هو البارّ، يقال: هو برّ بوالده، وبارّ به، وبفتح الباء قرأت هذا الحرف قرّاء الأمصار. ورُوِي عن أبي نهيك ما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، عن أبي نهيك أنه قرأ (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي) من قول عيسى عليه السلام، قال أبو نهيك: أوصاني بالصلاة والزكاة والبرّ بالوالدين، كما أوصاني بذلك.
فكأنّ أبا نهيك وجه تأويل الكلام إلى قوله (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي) هو من خبر عيسى، عن وصية الله إياه به، كما أن قوله (وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ) من خبره عن وصية الله إياه بذلك. فعلى هذا القول يجب أن يكون نصب البرّ بمعنى عمل الوصية فيه، لأن الصلاة والزكاة وإن كانتا مخفوضتين في اللفظ، فإنهما بمعنى النصب من أجل أنه مفعول بهما.
وقوله (وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) يقول: ولم يجعلني مستكبرًا على الله فيما أمرني به، ونهاني عنه، شقيا، ولكن ذللني لطاعته، وجعلني متواضعا.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أنه يعني عيسى، كان يقول: سلوني، فإن قلبي ليِّن، وإني صغير في نفسي مما أعطاه الله من التواضع.
وحدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) ذكر لنا أن امرأة رأت ابن مريم يحيي الموتى، ويُبرئ الأكمه والأبرص، في آيات سلطه الله عليهنّ، وأذن له فيهنّ، فقالت: طوبى للبطن الذي حملك، والثدي الذي أرضعت به، فقال نبيّ الله ابن مريم يجيبها: طوبى لمن تلا كتاب الله، واتبع ما فيه (وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن كثير، عن عبد الله بن واقد أبي رجاء، عن بعض أهل العلم، قال: لا تجد عاقا إلا وجدته

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ : إثبات منه لعبوديته لله عز وجل، وأنه مخلوق من خلق الله يحيا(١) ويموت ويبعث كسائر الخلائق، ولكن له السلامة في هذه الأحوال التي هي أشق ما يكون على العباد، [ صلوات الله وسلامه عليه ](٢)
١ في أ: "يحيي ويميت"..
٢ زيادة من أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فلما تم له الكمال، ومحامد الخصال قال :﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ْ﴾ أي : من فضل ربي وكرمه، حصلت لي السلامة يوم ولادتي، ويوم موتي، ويوم بعثي، من الشر والشيطان والعقوبة، وذلك يقتضي سلامته من الأهوال، ودار الفجار، وأنه من أهل دار السلام، فهذه معجزة عظيمة، وبرهان باهر، على أنه رسول الله، وعبد الله حقا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٧ - ٣٣} ﴿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا * يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا * فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا * قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا * وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾.
أي: فلما تعلت مريم من نفاسها، أتت بعيسى قومها تحمله، وذلك لعلمها ببراءة نفسها وطهارتها، فأتت غير مبالية ولا مكترثة، فقالوا: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فًريًّا﴾ أي: عظيما وخيما، وأرادوا بذلك البغاء (١) حاشاها من ذلك.
﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ الظاهر، أنه أخ لها حقيقي، فنسبوها إليه، وكانوا يسمون بأسماء الأنبياء وليس هو هارون بن عمران أخا موسى، لأن بينهما قرونا كثيرة ﴿مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ أي: لم يكن أبواك إلا صالحين سالمين من الشر، وخصوصا هذا الشر، الذي يشيرون إليه، وقصدهم: فكيف كنت على غير وصفهما؟ وأتيت بما لم يأتيا به؟. وذلك أن الذرية - في الغالب - بعضها من بعض، في الصلاح وضده، فتعجبوا - بحسب ما قام بقلوبهم - كيف وقع منها، فأشارت لهم إليه، أي: كلموه.
وإنما أشارت لذلك، لأنها أمرت عند مخاطبة الناس لها، أن، تقول: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ فلما أشارت إليهم بتكليمه، تعجبوا من ذلك وقالوا: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ لأن ذلك لم تجر به عادة، ولا حصل من أحد في ذلك السن..
فحينئذ قال عيسى عليه السلام، وهو في المهد صبي: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلها، أو ابنا للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ ومدعون موافقته.
﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ أي: قضى أن يؤتيني الكتب ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ فأخبرهم بأنه عبد الله، وأن الله علمه الكتاب، وجعله من جملة أنبيائه، فهذا من كماله لنفسه، ثم ذكر تكميله لغيره فقال: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ أي: في أي: مكان، وأي: زمان، فالبركة جعلها الله فيَّ من تعليم الخير والدعوة إليه، والنهي عن الشر، والدعوة إلى الله في أقواله وأفعاله، فكل من جالسه، أو اجتمع به، نالته بركته، وسعد به مصاحبه.
﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ أي: أوصاني بالقيام بحقوقه، التي من أعظمها الصلاة، وحقوق عباده، التي أجلها الزكاة، مدة حياتي، أي: فأنا ممتثل لوصية ربي، عامل عليها، منفذ لها، ووصاني أيضا، أن أبر والدتي فأحسن إليها غاية الإحسان، وأقوم بما ينبغي له، لشرفها وفضلها، ولكونها والدة لها حق الولادة وتوابعها.
﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا﴾ أي: متكبرا على الله، مترفعا على عباده ﴿شَقِيًّا﴾ في دنياي أو أخراي، فلم يجعلني كذلك بل جعلني مطيعا له خاضعا خاشعا متذللا متواضعا لعباد الله، سعيدا في الدنيا والآخرة، أنا ومن اتبعني.
فلما تم له الكمال، ومحامد الخصال قال: ﴿وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ -[٤٩٣]- أي: من فضل ربي وكرمه، حصلت لي السلامة يوم ولادتي، ويوم موتي، ويوم بعثي، من الشر والشيطان والعقوبة، وذلك يقتضي سلامته من الأهوال، ودار الفجار، وأنه من أهل دار السلام، فهذه معجزة عظيمة، وبرهان باهر، على أنه رسول الله، وعبد الله حقا.
(١) كذا في ب، وفي أ: البغي، وما في ب يبدو أنه معدل من البغي فصار (البغاء) هو الأقرب المتوافق مع القصة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٣٣ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

نهيك وبرّ بوالدتي بمعنى وأوصاني بالصلاة والزكاة وبرّ بوالدتي.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٣]

وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)
وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا آخر كلام عيسى عليه السلام فلمّا تكلّم في حجر أمّه ظهرت لهم الآية.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٤]

ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤)
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ قال الكسائي: «قول الحقّ» نعت، وقال أبو حاتم: المعنى هو قول الحق، وقيل: التقدير هذا الكلام قول الحق. وقرأ عاصم وعبد الله بن عامر قَوْلَ الْحَقِّ بالنصب. قال الفراء «١» : بمعنى حقّا. قال أبو إسحاق: هو مصدر أي أقول قول الحق لأن ما قبله يدلّ عليه.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٥]

ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٣٥)
ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ أَنْ في موضع رفع اسم كان مِنْ وَلَدٍ في موضع نصب و «من» زائدة للتوكيد، وحقيقة هذا أنك إذا قلت: ما اشتريت فرسا، جاز أن يكون المعنى أنك ما اشتريت شيئا البتة، وجاز أن يكون المعنى أنك اشتريت أفراسا.
فإذا قلت: ما اشتريت فرسين، جاز فيه ثلاثة أوجه: منها أن يكون لم تشتر شيئا، وجاز أن تكون اشتريت واحدا، وجاز أن تكون اشتريت أكثر من اثنين. فإذا قلت: ما اشتريت من فرس صار المعنى أنك لم تشتر من هذا الجنس شيئا البتة. سُبْحانَهُ مصدر فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ «٢» قراءة الجماعة، وقرأ ابن عامر الشامي فيكون.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٦]

وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٣٦)
وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ قراءة أهل المدينة وقراءة أهل الكوفة و «إنّ» «٣» بكسر الهمزة على أنه مستأنف، وفي الفتح أقوال: فمذهب الخليل وسيبويه رحمهما الله أن المعنى ولأن «ربّي وربّكم»، وكذا عندهما وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا [الجنّ: ١٨] فإنّ في موضع نصب عندهما، وأجاز الفراء «٤» أن يكون في موضع خفض على حذف اللام، وأجاز أيضا أن يكون في موضع خفض بمعنى «وأوصاني بالصلاة والزكاة وبأن الله ربي وربكم»، وأجاز الكسائي أن يكون في موضع رفع بمعنى «والأمر أن الله ربي وربكم»،
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٦٨.
(٢) انظر تيسير الداني ١٢١.
(٣) انظر تيسير الداني ١٢١ وهي قراءة ابن عامر والكوفيين.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ١٦٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

آيات مشابهة للآية ٣٣ من سورة مريم

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٣ من سورة مريم

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٧ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن عامر الشعبي، قال: فِقَراتُ١ ابن آدم ثلاث؛ يوم وُلِد، ويوم يموت، ويوم يبعث، وهي التي ذكر عيسى في قوله: ﴿والسلام علي﴾ الآية٢
التخريج
  1. ١الفِقَرات -بكسر الفاء وفتح القاف-: جمع فِقَرة، الأمورُ العظام. الدر المصون في علوم الكتاب المكنون للسمين الحلبي ١‏/‏٦٢٩.
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتهم- ﴿والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا﴾، قال: يُخبِرُهم في قصة خبره عن نفسه أنّه لا أب له، وأنّه سيموت ثم يبعث حيًّا، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٣٤.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسلام علي يوم ولدت﴾ يعني: حين وُلِدت، ﴿ويوم أموت﴾ يعني: وحين أموت، ﴿ويوم أبعث حيا﴾ يعني: وحين أبعث حيًّا بعد الموت في الآخرة. ثم لم يتكلم بعد ذلك حتى كان بمنزلة غيره من الصبيان، فلما قال: ﴿وبرا بوالدتي﴾ ضمَّه زكريّا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٧.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿والسلام علي يوم﴾ حين ﴿ولدت ويوم﴾ وحين ﴿أموت ويوم أبعث حيا﴾ يوم القيامة. ولم يتكلم بعد ذلك بشيء حتى بلغ مبلغ الغلمان١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٣.

آثار متعلقة بالآيات

٣ أقوال
١
عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة: أنّ الله أطلق لسانَ عيسى مرة أخرى في صباه، فتكلَّم ثلاث مرات، حتى بلغ ما بلغ الصبيان، يتكلَّمون فتكلَّم، فحمد الله بتحميدٍ لم تسمع الآذانُ مثلَه، حيث أنطقه طفلًا، فقال: اللهم، أنت القريبُ في عُلُوِّك، المُتعالي في دُنُوِّك، الرفيع على كل شيء مِن خلقك، أنت الذي نفذ بصرك في خلقك، وحارَتِ الأبصار دون النظر إليك، أنت الذي غُشِّيت الأبصار دونك، وشَمَخَ بك العلياء في النور، وتَشَعْشَع بك البناء الرفيع في المتباعد، أنت الذي جَليت حِندِسَ الظُّلَم١ بنورك، أنت الذي أشرقت بضوء نورك دلادجُ الظلام، وتلَأْلَأَت بعظمتك أركان العرش نورًا، فلم يبلغ أحد بصفته صفتك، فتباركت اللهم خالق الخلق بعِزَّتك، مُقَدِّرَ الأمور بحكمتك، مبتدئ الخلق بعظمتك. ثم أمْسَك الله لسانَه حتى بلغ٢
التخريج
  1. ١حِندِسَ الظلم: شديدة الظلمة. لسان العرب (حندس).
  2. ٢أخرجه ابن عساكر ٤٧/ ٣٦٢.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ما تَكَلَّم عيسى إلا بالآيات التي تَكَلَّم بها حتى بلغ مبلغ الصبيان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١١‏/‏٥٤٥، وابن عساكر ٤٧‏/‏٣٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال إني عبد الله﴾، قال: لم يتكلم عيسى إلا عند ذلك، حين ﴿قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٢٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٠.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٣ من سورة مريم

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • (وَيَوْمَ أَمُوتُ) قال ذلك لهم لأنه سيشبه عليهم في موته في حادثة الصلب، وأن الصلب غير صحيح.(في المطبوع 15/9078)

    — محمد متولي الشعراوي

  • (وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) قال ذلك لأنه من بين الأنبياء سيسأل يوم القيامة، كما ورد في سورة المائدة عند قوله تعالى ({وَإِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} ﴿١١٦﴾ سورة المائدة (في المطبوع 15/9078)

    — محمد متولي الشعراوي

  • إشراقات قرآنية سورة مريم أية 32

    — أيمن الشعبان

  • (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) ذكر المواطن التي خصها لأنها أوقات حاجة الإنسان إلى رحمة الله

    — ابن عطيه

  • قوله {وسلام عليه يوم ولد} في قصة يحيى {والسلام علي} في قصة عيسى فنكر في الأول وعرف في الثاني لأن الأول من الله تعالى والقليل منه كثير كما قال الشاعر: قليل منك يكفيني ولكن قليل لا يقال له قليل ولهذا قرأ الحسن {اهدنا صراطا مستقيما} أي نحن راضون منك بالقليل ومثل هذا في الشعر كثير قال وأني لراض منك يا هند بالذي لو أبصره الواشي لقرت بلابله ... بلا وبأن لا أستطيع وبالمى وبالوعد حتى يسأم الوعد آمله والثاني من عيسى عليه السلام والألف واللام لاستغراق الجنس ولو أدخل عليه التسعة والعشرين والفروع المستحسنة والمستقبحة لم تبلغ عشر معشار سلام الله عليه ويجوز أن يكون ذلك وحيا من الله عز وجل فيقرب من سلام يحيى وقيل إنما دخل الألف واللام لأن النكرة إذا تكررت تعرفت وقيل نكرة الجنس ومعرفته سواء تقول لا أشرب ماء ولا أشرب الماء فهما سواء.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله تعالى في يحيى عليه السلام (ولم يكن جبارا عصيا (14) وسلام عليه) وفى عيسى عليه السلام (ولم يجعلني جبارا شقيا (32) والسلام علي) . جوابه: أن الأول: إخبار من الله تعالى ببركته وسلامه عليه. والثاني: إخبار عيسى عليه السلام عن نفسه، فناسب عدم التزكية لنفسه بنفي المعصية أدبا مع الله تعالى، وقال: (شقيا) أي بعقوق أمي أو بعيدا من الخير. وقوله: (والسلام) معرفا، أي السلام المتقدم على يحيى على أيضا.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • (وسلام عليه)(والسلام عليّ)

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • آية (33): *انظر(15).↑↑↑

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى عن يحيى - عليه السلام - : " وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) " مريم 15 , وقوله تعالى على لسان عيسى - عليه السلام - : " وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) " مريم 33 . فإن تحية يحي - عليه السلام - بدئت بالسلام نكرة , حيث قال : " وَسَلَامٌ عَلَيْهِ ", أما تحية عيسى - عليه السلام - فقد بدئت بالسلام معرفة , حيث قال : " وَالسَّلَامُ عَلَيَّ " , و السر في ذلك - والله اعلم - أن السلام دعاء وطلب , و العرب في ألفاظ الدعاء والطلب تأتي بها نكرة , فتقول : ويلٌ له , وسقيا لك ورعيا ؛ لأن ألفاظ الدعاء تجري مجرى النطق بالفعل , والفعل بمعنى النكرة , فـ( سلام عليكم ) بمعنى : سلمكم الله , و ( سقيا لك ) بمعنى : سقاك الله , وهكذا , فالأصل في التحية أن تكون بلفظ النكرة , إلا أننا نجد أن تحية عيسى - عليه السلام - بدئت بالمعرفة , و لذلك فوائد منها : أن السلام اسم من أسماء الله , فذكره يشعر بذكر الله سبحانه وتعالى , ويشعر أيضا بطلب معنى السلامة منه , لأنك متى ذكرت اسما من أسماء الله فقد تعرضت لطلب المعنى الذي اشتق ذلك الاسم منه , ويشعر أيضا بعموم التحية , و أنها غير مقصورة , فأنت ترى أنه ليس قولك : ( سلام عليك ) – أي : سلام مني – بمنـزله قولك : ( السلام ) في العموم , كذا قال أبو القاسم السهيلي في : كتابه ( نتائج الفكر في النحو ) . و هذا إذا كانت التحية من الإنسان , أما إذا كانت من الله تعالى كتحية ليحيى - عليه السلام - فليست بحاجة إلى التعريف ؛ لعدم قصد التبرك , ولا التعرض , ولا الطلب , ولا العموم في التحية منه ومن غيره , كما يقصد العبد , فسلام من الله تعالى كاف من كل سلام , ومغن عن كل تحيه , ومرب على كل أمنيه . وأحب أن أشير إلى أن على الكاتب والمتحدث أن يبدءا كلامهما بقول : ( سلام من الله عليكم ), فيبءا بالنكرة , ويختماه بقول : ( والسلام عليكم ) ؛ بالمعرفة , و السر في ذلك أن هناك إجماعا من العلماء على ابتداء الكتابة و الحديث بالسلام نكرة , و اختتامهما به معرفة , ذكر ذلك السهيلي أيضا , وذكر في تعليله : " أنها مشعرة بالعموم , والكاتب مؤكد لخصوص نفسه بالتسليم , مشعر بسلامة وده للمكتوب إليه , لاسيما عند افتتاح الكلام ؛ ليستشعر المكتوب إليه الأنس والسلامة من الكاتب على الخصوص , من غير التفات إلى طلب العموم , وهذا المعنى كله إنما يحصل بإسقاط ( الألف واللام ) . فإذا ختم الرسالة قال : ( والسلام عليك ) معرفا ؛ وذلك لثلاث فوائد : إحداها : أن الخصوص بسلام الكاتب قد حصل في أول الكتاب , ووقع الأنس به , فكان العموم هنا أبلغ في الدعاء ؛ فإنه لا يخص نفسه , بل يجمع له سلامه وسلام غيره . والفائدة الثانية : أن يختم باسم من أسماء الله تعالى , كما فعل في الصلاة ؛ طلبا للأجر , وتبركا بالذكر , و اكتفي في أول الرسالة بـ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) , و حسبك به ذكرا . والفائدة الثالثة : بديعة جدا , وهي أن ( الواو ) العاطفة توجب بناء الكلام على ما تقدم ... فأشعرت الواو بعطف فصل على فصل من الكتاب , فلما فرغ منها قال : ( والسلام ) , يريد : وبعد هذا كله ( السلام عليك ) . و في الآيتين السابقتين قيد السلام على يحيى وعيسى - عليهما السلام - بيومي ولادتهما ويومي موتهما ويومي بعثهما , فما السر في ذلك ؟ قال ابن القيم - رحمه الله تعالى – : " إن طلب السلامة يتأكد في المواضع التي هي مظانُّ العطب و مواطن الوحشة , وكلما كان الموضع مظنة ذلك تأكد طلب السلامة , وتعلقت بها الهمة , فذكرت هذه المواطن الثلاثة ؛لأن السلامة فيها آكد , وطلبها أهم , والنفس عليها أحرص ؛ لأن العبد فيها قد انتقل من دار كان مستقرا فيها , موطن النفس على صحبتها وسكناها إلى دار هو فيها معرض للآفات و المحن والبلاء .

    — صالح العايد

  • السر في التعريف والتنكير في القرآن .

    — عاصم بن عبد الله الحمد

  • { وسلام عليه يوم } سلام من الله على يحيى جاء بالنكرة - { والسلام عليّ } سلام من عيسى على نفسه جاء بالمعرفة ، والنكرة من دلالتها التقليل لكنها من الله تعالى والقليل من الله كثير كما قيل : قليل منك يكفيني ولكن قليلك لا يقال له قليل - والمعرفة من دلالتها هنا الاستغراق، فأل تفيد الاستغراق ، لكنه من عيسى عليه السلام على نفسه ، وسلام يحيى أعظم من سلام عيسى ؛ لأنه من الله جلّ وعلا .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • لماذا قيل في يحيى وسلم عليه يوم ولد بينما في عيسى والسلام على يوم ولدت مالحكمة؟

    — عدنان عبدالقادر

فتاوى متعلقة بالآية ٣٣ من سورة مريم

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٣ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(33) And peace is on me the day I was born and the day I will die and the day I am raised alive."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال