محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٤ من سورة مريم في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٤ من سورة مريم

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقّ الّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : هذا الذي بيّنت لكم صفته، وأخبرتكم خبره، من أمر الغلام الذي حملته مريم، هو عيسى ابن مريم، وهذه الصفة صفته، وهذا الخبر خبره، وهو قَوْلَ الحَقّ يعني أن هذا الخبر الذي قصصته عليكم قول الحقّ، والكلام الذي تلوته عليكم قول الله وخبره، لا خبر غيره، الذي يقع فيه الوهم والشكّ، والزيادة والنقصان، على ما كان يقول الله تعالى ذكره : فقولوا في عيسى أيها الناس، هذا القول الذي أخبركم الله به عنه، لا ما قالته اليهود، الذين زعموا أنه لغير رِشْدَة، وأنه كان ساحرا كذّابا، ولا ما قالته النصارى، من أنه كان لله ولدا، وإن الله لم يتخذ ولدا، ولا ينبغي ذلك له.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثنى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الحَقّ قال : الله الحقّ.
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعوديّ، قال : ثنى أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال : كانوا يقولون في هذا الحرف في قراءة عبد الله، قال : الّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ، قال : كلمة الله. ولو وُجّه تأويل ذلك إلى : ذلك عيسى بن مريم القول الحقّ، بمعنى ذلك القول الحقّ، ثم حذفت الألف واللام من القول، وأضيف إلى الحقّ، كما قيل : إنّ هَذَا لَهُوَ حَقّ اليَقِينِ. وكما قيل : وَعْدَ الصّدْقِ الّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ، كان تأويلاً صحيحا.
وقد اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامّة قرّاء الحجاز والعراق :«قَوْلُ الحَقّ » برفع القول، على ما وصفت من المعنى، وجعلوه في إعرابه تابعا لعيسى، كالنعت له، وليس الأمر في إعرابه عندي على ما قاله الذين زعموا أنه رفع على النعت لعيسى، إلا أن يكون معنى القول الكلمة، على ما ذكرنا عن إبراهيم، من تأويله ذلك كذلك، فيصحّ حينئذٍ أن يكون نعتا لعيسى، وإلا فرفعه عندي بمضمر، وهو هذا قول الحقّ على الابتداء، وذلك أن الخبر قد تناهى عن قصة عيسى وأمه عند قوله ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ثم ابتدأ الخبر بأن الحقّ فيما فيه تمتري الأمم من أمر عيسى، هو هذا القول، الذي أخبر الله به عنه عباده، دون غيره. وقد قرأ ذلك عاصم بن أبي النّجُود وعبد الله بن عامر بالنصب، وكأنهما أرادا بذلك المصدر : ذلك عيسى ابن مريم قولاً حقا، ثم أدخلت فيه الألف واللام. وأما ما ذُكر عن ابن مسعود من قراءته :«ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَم قالُ الحقّ »، فإنه بمعنى قول الحقّ، مثل العذاب والعيب، والذام والذيم.
قال أبو جعفر : والصواب من القراءة في ذلك عندنا : الرفع، لإجماع الحجة من القرّاء عليه.
وأما قوله تعالى ذكره : الّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ فإنه يعني : الذي فيه يختصمون ويختلفون، من قولهم : ماريت فلانا : إذا جادلته وخاصمته : وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله ذلكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الحَقّ الّذِي فيهِ يَمْتَرُونَ امَتَرت فيه اليهود والنصارى فأما اليهود فزعموا أنه ساحر كذّاب وأما النصارى فزعموا أنه ابن الله، وثالث ثلاثة، وإله، وكذبوا كلهم، ولكنه عبد الله ورسوله، وكلمته وروحه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله : الّذِي فيهِ يَمْتَرُونَ قال : اختلفوا، فقالت فرقة : هو عبد الله ونبيه، فآمنوا به. وقالت فرقة : بل هو الله. وقالت فرقة : هو ابن الله. تبارك وتعالى عما يقولون علوّا كبيرا. قال : فذلك قوله : فاخْتَلَفَ اْلأحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ والتي في الزخرف. قال دِقْيوس ونسطور ومار يعقوب، قال أحدهم حين رفع الله عيسى : هو الله، وقال الآخر : ابن الله، وقال الاَخر : كلمة الله وعبده، فقال المفتريان : إن قولي هو أشبه بقولك، وقولك بقولي من قول هذا، فهلمّ فلنقاتلهم، فقاتلوهم وأوطؤوهم إسرائيل، فأخرجوا منهم أربعة نفر، أخرج كلّ قوم عالمهم، فامتروا في عيسى حين رُفع، فقال أحدهم : هو الله هبط إلى الأرض وأحيا من أحيا، وأمات من أمات، ثم صعد إلى السماء، وهم اليعقوبية، فقال الثلاثة : كذبت، ثم قال اثنان منهم للثالث، قل أنت فيه، قال : هو ابن الله، وهم النسطورية، فقال الاثنان : كذبت، ثم قال أحد الاثنين للآخر : قل فيه، قال : هو ثالث ثلاثة : الله إله، وهو إله، وأمه إله، وهم الإسرائيلية ملوك النصارى قال الرابع : كذبت، هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته، وهم المسلمون، فكان لكل رجل منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا، فظهر على المسلمين، وذلك قول الله : وَيَقْتُلُونَ الّذِينَ يأْمُرُونَ بالقِسْطِ مِنَ النّاسِ قال قتادة : هم الذين قال الله : فاخْتَلَفَ الأحْزَابُ اختلفوا فيه فصاروا أحزابا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
جبارًا شقيا. ثم قرأ (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) قال: ولا تجد سيئ المِلْكة إلا وجدته مختالا فخورا، ثم قرأ (وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا).
وقوله (وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) يقول: والأمنة من الله عليّ من الشيطان وجنده يوم ولدت أن ينالوا مني ما ينالون ممن يولد عند الولادة، من الطعن فيه، ويوم أموت، من هول المطلع، ويوم أبعث حيا يوم القيامة أن ينالني الفزع الذي ينال الناس بمعاينتهم أهوال ذلك اليوم.
كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم، عن وهب بن منبه (وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) قال: يخبرهم في قصة خبره عن نفسه، أنه لا أب له وأنه سيموت ثم يُبْعث حيا، يقول الله تبارك وتعالى (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ).

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤)﴾


يقول تعالى ذكره: هذا الذي بيَّنت لكم صفته، وأخبرتكم خبره، من أمر الغلام الذي حملته مريم، هو عيسى ابن مريم، وهذه الصفة صفته، وهذا الخبر خبره، وهو (قَوْلَ الْحَقِّ) يعني أن هذا الخبر الذي قصصته عليكم قول الحقّ، والكلام الذي تلوته عليكم قول الله وخبره، لا خبر غيره، الذي يقع فيه الوهم والشكّ، والزيادة والنقصان، على ما كان يقول الله تعالى ذكره: فقولوا في عيسى أيها الناس، هذا القول الذي أخبركم الله به عنه، لا ما قالته اليهود، الذين زعموا أنه لغير رشدة، وأنه كان ساحرًا كذّابا، ولا ما قالته النصارى، من أنه كان لله ولدا، وإن الله لم يتخذ ولدا، ولا ينبغي ذلك له.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ) قال: الله الحقّ.
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كانوا يقولون في هذا الحرف في قراءة عبد الله، قال: (الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ)، قال: كلم الله.
ولو وُجِّه تأويل ذلك إلى: ذلك عيسى ابن مريم القول الحقّ، بمعنى ذلك القول الحقّ، ثم حذفت الألف واللام من القول، وأضيف إلى الحقّ، كما قيل: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ.) وكما قيل: (وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ) كان تأويلا صحيحًا.
وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامَّة قرّاء الحجاز والعراق (قَوْلُ الحَقّ) برفع القول على ما وصفت من المعنى. وجعلوه في إعرابه تابعًا لعيسى، كالنعت له، وليس الأمر في إعرابه عندي على ما قاله الذين زعموا أنه رفع على النعت لعيسى، إلا أن يكون معنى القول الكلمة، على ما ذكرنا عن إبراهيم من تأويله ذلك كذلك، فيصحّ حينئذ أن يكون نعتا لعيسى، وإلا فرفعه عندي بمضمر، وهو هذا قول الحقّ على الابتداء، وذلك أن الخبر قد تناهى عن قصة عيسى وأمه عند قوله (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) ثم ابتدأ الخبر بأن الحق فيما فيه تمتري الأمم من أمر عيسى، هو هذا القول، الذي أخبر الله به عنه عباده، دون غيره، وقد قرأ ذلك عاصم بن أبي النجود وعبد الله بن عامر بالنصب، وكأنهما أرادا بذلك المصدر: ذلك عيسى ابن مريم قولا حقا، ثم أدخلت فيه الألف واللام، وأما ما ذُكر عن ابن مسعود من قراءته (ذلكَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ قالُ الحقّ) فإنه بمعنى قول الحقّ، مثل العاب والعيب، والذام والذيم.
قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا: الرفع، لإجماع الحجة من القرّاء عليه. وأما قوله تعالى ذكره: (الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) فإنه يعني: الذي فيه يختصمون ويختلفون، من قولهم: ماريت فلانا: إذا جادلته وخاصمته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) امترت فيه اليهود والنصارى; فأما اليهود فزعموا أنه ساحر كذّاب; وأما النصارى

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ : عليه ذلك الذي قصصنا(١) عليك من خبر عيسى، ﴿قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ أي : يختلف المبطلون والمحقون ممن آمن به وكفر به ؛ ولهذا قرأ الأكثرون :" قول الحق " برفع قول. وقرأ عاصم، وعبد الله بن عامر :﴿قَوْلَ الْحَقِّ﴾.
وعن ابن مسعود أنه قرأ :" ذلك عيسى ابن مريم قَالُ الحق "، والرفع أظهر إعرابًا، ويشهد له قوله تعالى :﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٩، ٦٠].
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:قال عبد الرزاق : أخبرنا(٦) مَعْمَر، عن قتادة في قوله :﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾، قال : اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا منهم أربعة نفر، أخرج كل قوم عالمهم، فامتروا(٧) في عيسى حين رفع، فقال أحدهم : هو الله هبط إلى الأرض فأحيا من أحيا، وأمات من أمات، ثم صعد إلى السماء - وهم اليعقوبية. فقال الثلاثة : كذبت. ثم قال اثنان منهم للثالث : قل(٨) أنت فيه، قال : هو ابن الله - وهم النسطورية. فقال الاثنان : كذبت. ثم قال أحد الاثنين للآخر : قل فيه. قال : هو ثالث ثلاثة : الله إله، وهو إله، وأمه إله - وهم الإسرائيلية ملوك(٩) النصارى، عليهم لعائن الله. قال الرابع : كذبت، بل هو عبد الله ورسوله وروحه، وكلمته، وهم المسلمون. فكان لكل رجل منهم أتباع على ما قالوا، فاقتتلوا فظُهِرَ على المسلمين، وذلك قول الله تعالى :﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ٢١] وقال(١٠) قتادة : وهم الذين قال الله :﴿فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ قال : اختلفوا فيه فصاروا أحزابًا(١١)

١ في ف: "قصصناه"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: لَا تُجِدُ أَحَدًا عَاقًّا لِوَالِدَيْهِ إِلَّا وَجَدْتَهُ جَبَّارًا شَقِيًّا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾، قَالَ: وَلَا تَجِدُ سَيِّئَ الْمَلَكَةِ إِلَّا وَجَدَّتَهُ مُخْتَالًا فَخُورًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا﴾ [النِّسَاءِ: ٣٦]
وَقَالَ قَتَادَةُ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ امْرَأَةً رَأَتِ ابْنَ مَرْيَمَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، فِي آيَاتٍ سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ، وَأَذِنَ لَهُ فِيهِنَّ، فَقَالَتْ: طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذِي حَمَلَكَ وَلِلثَّدْيِ الَّذِي أُرْضِعْتَ بِهِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، يُجِيبُهَا: طُوبَى لِمَنْ تَلَا كَلَامَ (١) اللَّهِ، فَاتَّبَعَ مَا فِيهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا شَقِيًّا.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ : إِثْبَاتٌ مِنْهُ لِعُبُودِيَّتِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَحْيَا (٢) وَيَمُوتُ وَيُبْعَثُ كَسَائِرِ الْخَلَائِقِ، وَلَكِنْ لَهُ السَّلَامَةَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ الَّتِي هِيَ أَشَقُّ مَا يَكُونُ عَلَى الْعِبَادِ، [صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ] (٣)
﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٣٥) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٣٦) فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٣٧)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيْهِ ذَلِكَ الَّذِي قَصَصْنَا (٤) عَلَيْكَ مِنْ خَبَرِ عِيسَى، ﴿قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ أَيْ: يَخْتَلِفُ الْمُبْطِلُونَ وَالْمُحِقُّونَ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ وَكَفَرَ بِهِ؛ وَلِهَذَا قَرَأَ الْأَكْثَرُونَ: "قَوْلُ الْحَقِّ" بِرَفْعِ قَوْلٍ. وَقَرَأَ عَاصِمٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ: ﴿قَوْلَ الْحَقِّ﴾.
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ: "ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَالُ الْحَقَّ"، وَالرَّفْعُ أَظْهَرُ إِعْرَابًا، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٥٩، ٦٠].
وَلَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُ خَلَقَهُ عَبْدًا نَبِيًّا، نَزَّهَ نَفْسَهُ الْمُقَدَّسَةَ فَقَالَ: ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ﴾ أَيْ: عَمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْجَاهِلُونَ الظَّالِمُونَ الْمُعْتَدُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا، ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ أَيْ: إِذَا أَرَادَ شَيْئًا فَإِنَّمَا يَأْمُرُ بِهِ، فَيَصِيرُ (٥) كَمَا يَشَاءُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٥٩، ٦٠]
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ أَيْ: وَمِمَّا (٦) أَمَرَ عِيسَى بِهِ (٧) قَوْمَهُ وَهُوَ فِي مَهْدِهِ، أَنْ أَخْبَرَهُمْ إِذْ ذَاكَ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُمْ وَرَبُّهُ (٨)، وَأَمَرَهُمْ بِعِبَادَتِهِ، فَقَالَ: ﴿فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾
(١) في أ: "كتاب".
(٢) في أ: "يحيي ويميت".
(٣) زيادة من أ.
(٤) في ف: "قصصناه".
(٥) في ت: "فتصير".
(٦) في ت: "ربما".
(٧) في ت، ف، أ: "به عيسى".
(٨) في ت، ف: "ربه وربهم".
أَيْ: هَذَا الَّذِي جِئْتُكُمْ بِهِ عَنِ اللَّهِ صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ، أَيْ: قَوِيمٌ، مَنِ اتَّبَعَهُ رَشَدَ وَهَدَى، وَمَنْ خَالَفَهُ ضَلَّ وَغَوَى.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ أَيِ: اخْتَلَفَتْ (١) أَقْوَالُ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي عِيسَى بَعْدَ بَيَانِ أَمْرِهِ وَوُضُوحِ حَالِهِ، وَأَنَّهُ عَبْدُهُ (٢) وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، فصَمَّمَت طَائِفَةٌ -وَهُمْ جُمْهُورُ الْيَهُودِ، عَلَيْهِمْ لِعَائِنُ اللَّهِ -عَلَى أَنَّهُ وَلَدُ زنْيَة، وَقَالُوا: كَلَامُهُ هَذَا سِحْرٌ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: إِنَّمَا تَكَلَّمَ (٣) اللَّهُ. وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ ابْنُ اللَّهِ، وَقَالَ آخَرُونَ: ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ. وَهَذَا هُوَ قَوْلُ الْحَقِّ، الَّذِي أَرْشَدَ اللَّهُ إِلَيْهِ (٤) الْمُؤْمِنِينَ. وَقَدْ رُوِيَ [نَحْوُ هَذَا] (٥) عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَقَتَادَةَ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا (٦) مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾، قَالَ: اجْتَمَعَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَأَخْرَجُوا مِنْهُمْ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ، أَخْرَجَ كُلُّ قَوْمٍ عَالِمَهُمْ، فَامْتَرُوا (٧) فِي عِيسَى حِينَ رُفِعَ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: هُوَ اللَّهُ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ فَأَحْيَا مَنْ أَحْيَا، وَأَمَاتَ مَنْ أَمَاتَ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ -وَهُمُ الْيَعْقُوبِيَّةُ. فَقَالَ الثَّلَاثَةُ: كَذَبْتَ. ثُمَّ قَالَ اثْنَانِ مِنْهُمْ لِلثَّالِثِ: قُلْ (٨) أَنْتَ فِيهِ، قَالَ: هُوَ ابْنُ اللَّهِ -وَهُمُ الْنَسْطُورِيَّةُ. فَقَالَ الِاثْنَانِ: كَذَبْتَ. ثُمَّ قَالَ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ لِلْآخَرِ: قُلْ فِيهِ. قَالَ: هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ: اللَّهُ إِلَهٌ، وَهُوَ إِلَهٌ، وَأُمُّهُ إِلَهٌ -وَهُمُ الْإِسْرَائِيلِيَّةُ مُلُوكُ (٩) النَّصَارَى، عَلَيْهِمْ لِعَائِنُ اللَّهِ. قَالَ الرَّابِعُ: كَذَبْتَ، بَلْ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ، وَكَلِمَتُهُ، وَهُمُ الْمُسْلِمُونَ. فَكَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَتْبَاعٌ عَلَى مَا قَالُوا، فَاقْتَتَلُوا فظُهِرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ٢١] وَقَالَ (١٠) قَتَادَةُ: وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: ﴿فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ قَالَ: اخْتَلَفُوا فِيهِ فَصَارُوا أَحْزَابًا (١١)
وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَاءِ التَّارِيخِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ قُسْطَنْطِينَ جَمَعَهُمْ فِي مَحْفَلٍ كَبِيرٍ مِنْ مَجَامِعِهِمُ الثَّلَاثَةِ الْمَشْهُورَةِ عِنْدَهُمْ، فَكَانَ جَمَاعَةُ الْأَسَاقِفَةِ (١٢) مِنْهُمْ أَلْفَيْنِ وَمِائَةً وَسَبْعِينَ أُسْقُفًا، فَاخْتَلَفُوا فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، اخْتِلَافًا مُتَبَايِنًا، فَقَالَتْ كُلُّ شِرْذِمَةٍ فِيهِ قَوْلًا فَمِائَةٌ تَقُولُ فِيهِ قَوْلًا (١٣) وَسَبْعُونَ تَقُولُ (١٤) فِيهِ قَوْلًا آخَرَ، وَخَمْسُونَ تَقُولُ (١٥) فِيهِ شَيْئًا آخَرَ، وَمِائَةٌ وَسِتُّونَ تَقُولُ شَيْئًا، وَلَمْ يَجْتَمِعْ عَلَى مَقَالَةٍ وَاحِدَةٍ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٍ مِنْهُمُ، اتَّفَقُوا عَلَى قَوْلٍ وصَمَّموا عَلَيْهِ (١٦) وَمَالَ (١٧) إِلَيْهِمُ الْمَلِكُ، وَكَانَ فَيْلَسُوفًا، فَقَدَّمَهُمْ وَنَصَرَهُمْ وَطَرَدَ مَنْ عَدَاهُمْ، فَوَضَعُوا لَهُ الْأَمَانَةَ الْكَبِيرَةَ، بَلْ هِيَ الْخِيَانَةُ الْعَظِيمَةُ، وَوَضَعُوا لَهُ كُتُبَ الْقَوَانِينِ، وشرَّعوا لَهُ أَشْيَاءَ (١٨)
(١) في أ: "اختلف".
(٢) في ت: "عبد الله".
(٣) في ف، أ: "يكلم".
(٤) في ت: "فيه".
(٥) زيادة من أ.
(٦) في ت: "حدثنا".
(٧) في أ: "فامتتروا".
(٨) في أ: "قلت".
(٩) في ت: "ملك".
(١٠) في ت، ف، أ: "قال".
(١١) تفسير عبد الرزاق (٢/٩).
(١٢) في ت: "الأساومة".
(١٣) في أ: "شيئا".
(١٤) في ف، أ: "يقولون".
(١٥) في ف، أ: "يقولون".
(١٦) في ت: "عليهم".
(١٧) في ف، أ: "فمال".
(١٨) في أ: "شيئا".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
أي : ذلك الموصوف بتلك الصفات، عيسى بن مريم، من غير شك ولا مرية، بل قول الحق، وكلام الله، الذي لا أصدق منه قيلا، ولا أحسن منه حديثا، فهذا الخبر اليقيني، عن عيسى عليه السلام، وما قيل فيه مما يخالف هذا، فإنه مقطوع ببطلانه، . وغايته أن يكون شكا من قائله لا علم له به، ولهذا قال :﴿الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ْ﴾ أي : يشكون فيمارون بشكهم، ويجادلون بخرصهم، فمن قائل عنه : إنه الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة، تعالى الله عن إفكهم وتقولهم علوا كبيرا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٤ - ٣٦} ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ * مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ * وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾.
أي: ذلك الموصوف بتلك الصفات، عيسى بن مريم، من غير شك ولا مرية، بل قول الحق، وكلام الله، الذي لا أصدق منه قيلا ولا أحسن منه حديثا، فهذا الخبر اليقيني، عن عيسى عليه السلام، وما قيل فيه مما يخالف هذا، فإنه مقطوع ببطلانه،. وغايته أن يكون شكا من قائله لا علم له به، ولهذا قال: ﴿الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ أي: يشكون فيمارون بشكهم، ويجادلون بخرصهم، فمن قائل عنه: إنه الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة، تعالى الله عن إفكهم وتقولهم علوا كبيرا.
فـ ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ﴾ أي: ما ينبغي ولا يليق، لأن ذلك من الأمور المستحيلة، لأنه الغني الحميد، المالك لجميع الممالك، فكيف يتخذ من عباده ومماليكه، ولدا؟! ﴿سُبْحَانَهُ﴾ أي: تنزه وتقدس عن الولد والنقص، ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا﴾ أي: من الأمور الصغار والكبار، لم يمتنع، عليه ولم يستصعب ﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ فإذا كان قدره ومشيئته نافذا في العالم العلوي والسفلي، فكيف يكون له ولد؟ ". وإذا كان إذا أراد شيئا قال له: ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ فكيف يستبعد إيجاده عيسى من غير أب؟!.
ولهذا أخبر عيسى أنه عبد مربوب كغيره، فقال: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ﴾ الذي خلقنا، وصورنا، ونفذ فينا تدبيره، وصرفنا تقديره.
﴿فَاعْبُدُوهُ﴾ أي: أخلصوا له العبادة، واجتهدوا في الإنابة، وفي هذا الإقرار بتوحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، والاستدلال بالأول على الثاني، ولهذا قال: ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ أي: طريق معتدل، موصل إلى الله، لكونه طريق الرسل وأتباعهم، وما عدا هذا، فإنه من طرق الغي والضلال.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَمْتَرُونَ
يَشُكُّونَ.

إعراب الآية ٣٤ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

نهيك وبرّ بوالدتي بمعنى وأوصاني بالصلاة والزكاة وبرّ بوالدتي.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٣]

وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)
وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا آخر كلام عيسى عليه السلام فلمّا تكلّم في حجر أمّه ظهرت لهم الآية.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٤]

ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤)
ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ قال الكسائي: «قول الحقّ» نعت، وقال أبو حاتم: المعنى هو قول الحق، وقيل: التقدير هذا الكلام قول الحق. وقرأ عاصم وعبد الله بن عامر قَوْلَ الْحَقِّ بالنصب. قال الفراء «١» : بمعنى حقّا. قال أبو إسحاق: هو مصدر أي أقول قول الحق لأن ما قبله يدلّ عليه.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٥]

ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٣٥)
ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ أَنْ في موضع رفع اسم كان مِنْ وَلَدٍ في موضع نصب و «من» زائدة للتوكيد، وحقيقة هذا أنك إذا قلت: ما اشتريت فرسا، جاز أن يكون المعنى أنك ما اشتريت شيئا البتة، وجاز أن يكون المعنى أنك اشتريت أفراسا.
فإذا قلت: ما اشتريت فرسين، جاز فيه ثلاثة أوجه: منها أن يكون لم تشتر شيئا، وجاز أن تكون اشتريت واحدا، وجاز أن تكون اشتريت أكثر من اثنين. فإذا قلت: ما اشتريت من فرس صار المعنى أنك لم تشتر من هذا الجنس شيئا البتة. سُبْحانَهُ مصدر فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ «٢» قراءة الجماعة، وقرأ ابن عامر الشامي فيكون.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٦]

وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٣٦)
وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ قراءة أهل المدينة وقراءة أهل الكوفة و «إنّ» «٣» بكسر الهمزة على أنه مستأنف، وفي الفتح أقوال: فمذهب الخليل وسيبويه رحمهما الله أن المعنى ولأن «ربّي وربّكم»، وكذا عندهما وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا [الجنّ: ١٨] فإنّ في موضع نصب عندهما، وأجاز الفراء «٤» أن يكون في موضع خفض على حذف اللام، وأجاز أيضا أن يكون في موضع خفض بمعنى «وأوصاني بالصلاة والزكاة وبأن الله ربي وربكم»، وأجاز الكسائي أن يكون في موضع رفع بمعنى «والأمر أن الله ربي وربكم»،
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٦٨.
(٢) انظر تيسير الداني ١٢١.
(٣) انظر تيسير الداني ١٢١ وهي قراءة ابن عامر والكوفيين.
(٤) انظر معاني الفراء ٢/ ١٦٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٤ من سورة مريم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

قَوْلَ

(قَوْلُ) برفع اللام

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(قَوْلَ) بنصب اللام

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٤ من سورة مريم

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٤ أقوال
١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿الذي فيه يمترون﴾، قال: اختلفوا؛ فقالت فرقة: هو عبد الله ونبيُّه، فآمنوا به. وقالت فرقة: بل هو الله. وقالت فرقة: هو ابن الله. تبارك وتعالى عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا. قال: فذلك قوله ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾، والتي في الزخرف [٦٥]، قال: دَقْيوسُ ونُسْطُورُ وماريعقوب، قال أحدهم حين رفع اللهُ عيسى: هو الله. وقال الآخر: ابن الله. وقال الآخر: كلمة الله، وعبده. فقال المفتريان: إنّ قولي هو أشبه بقولك، وقولك بقولي، مِن قول هذا، فهلُمَّ فلنقاتلهم. فقاتلوهم، وأوطؤوهم، وغلبوهم حتى خرج النبي ﷺ، وهم مُسْلِمَةُ أهل الكتاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٣٧.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون﴾: امْتَرَتْ فيه اليهود والنصارى، فأمّا اليهود فزعموا أنّه ساحر كذاب، وأمّا النصارى فزعموا أنه ابن الله، وثالث ثلاثة، وإله، وكذبوا كلُّهم، ولكنه عبد الله ورسوله وكلمته وروحه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٣٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٣ مختصرًا.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿الذي فيه يمترون﴾، قال: اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا منهم أربعةَ نفر، أخرج مِن كلِّ قوم عالمهم، فامتروا في عيسى حين رفع، فقال أحدهم: هو اللهُ، هبط إلى الأرض، فأحيا مَن أحيا، وأمات مَن أمات، ثم صعد إلى السماء. وهم اليعْقُوبِيَّةُ، فقالت الثلاثة: كذبتَ. ثم قال اثنان منهم للثالث: قُلْ فيه. فقال: هو ابن الله. وهم النُّسطُورِيَّة. فقال اثنان: كذبت. ثم قال أحد الاثنين للآخر: قلْ فيه. قال: هو ثالث ثلاثة؛ الله إله، وعيسى إله، وأمه إله. وهم الإسرائيلية، وهم ملوك النصارى، فقال الرابع: كذبت، هو عبد الله، ورسوله، وروحه، مِن كلمته. وهم المسلمون، فكان لكل رجل منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا، فظُهِر على المسلمين. فذلك قول الله: ﴿ويقتلون الذين يأمرون بالقسط بين الناس﴾ [آل عمران:٢١]. قال قتادة: وهم الذين قال الله: ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾. قال: اختلفوا فيه، فصاروا أحزابًا، فاختصم القوم، فقال المرء المسلم: أنشدكم، هل تعلمون أنّ عيسى كان يَطْعَمُ الطعامَ، وأنّ الله لا يَطْعَم الطعام؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعم. قال: فهل تعلمون أنّ عيسى كان ينام، وأنّ الله لا ينام؟ قالوا: اللهم نعم. فخصمهم المسلمون، فاقتتل القوم، فذُكِر لنا: أنّ اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلمون، فأنزل الله في ذلك القرآن: ﴿فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٨، وابن جرير ١٥‏/‏٥٣٧، ٥٤١ بنحوه. وأخرج يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٤ نحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذي فيه يمترون﴾، يعني: الذي فيه يَشُكُّون في أمر عيسى ﷺ، وهم النصارى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٧.

قراءات

قولانِ
١
عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يقولون في هذا الحرف في قراءة عبد الله بن مسعود: (قالُ اللهِ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ). قال: كلمة الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٣٥.(قالُ اللهِ) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ جرير (١٥/٥٣٥) هذا القول، ثم قال: «ولو وجّه تأويل ذلك إلى: ذلك عيسى ابن مريم القول الحق، بمعنى: ذلك القول الحق، ثم حذفت الألف واللام من القول، وأضيف إلى الحق. كما قيل: ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ [الواقعة:٩٥]، وكما قيل: ﴿وعد الصدق الذي كانوا يوعدون﴾ [الأحقاف:١٦] كان تأويلًا صحيحًا».
٢
عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ قالُ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ)١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣٢٢.(قالُ الحَقِّ) قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٥/٥٣٦) أن هذه القراءة بمعنى: قول الحقّ، مثلُ: العابِ والعيبِ، والذام والذِّيمِ.

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق﴾، قال: اللهُ الحقُّ عز وجل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٣٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢استدرك ابنُ تيمية (٤/٢٧٩-٢٨٠) على هذا القول بقوله: «فهو وإن كان معنًى صحيحًا فعادةُ القرآن إذا أضيف القول إلى الله أن يقال: قول الله، لا يقال: قول الحق، إلا إذا كان المراد: القول الحق، كما في قوله: ﴿قوله الحق﴾ [الأنعام:٧٣]».
٢
قال الحسن البصري: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق﴾، والحق هو الله، هو قوله١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٣.
٣
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق﴾، يعني: هذا عيسى ابن مريم قول العدل، يعني: الصدق١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ تيمية (٤/٢٧٩) هذا القول، فقال: «تسميته: قول الحق، كتسميته: كلمة الله». ورجَّح أن الأظهر أن المراد: أن القول الذي قلناه عن عيسى بن مريم هو قول الحق.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٤ من سورة مريم

٣ وقفات في هذه الآية

  • إشراقات قرآنية افتراق الناس في عيسى ومريم عليهما السلام سورة مريم أية 34

    — أيمن الشعبان

  • تدبر سورة مريم(سور مريم آية 34،35)

    — عقيل الشمري

  • آية (34): * ما اللمسة البيانية في ذكر عيسى مرة والمسيح مرة وابن مريم مرة في القرآن الكريم؟ (د.فاضل السامرائي) لو عملنا مسحاً في القرآن الكريم كله عن عيسى نجد أنه يُذكر على إحدى هذه الصيغ:  المسيح (لقبه): ويدخل فيها المسيح ، المسيح عيسى ابن مريم، المسيح ابن مريم .  عيسى (اسمه): أي يسوع ويدخل فيها عيسى وعيسى ابن مريم .  ابن مريم (كُنيته). حيث ورد المسيح في كل السور سواء وحده أو المسيح عيسى ابن مريم أو المسيح ابن مريم لم يكن في سياق ذكر الرسالة وإيتاء البيّنات أبدأً ولم ترد في التكليف وإنما تأتي في مقام الثناء أو تصحيح العقيدة. واللقب في العربية يأتي للمدح أو الذم والمسيح معناها المبارك (إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) آل عمران) (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) التوبة). وكذلك ابن مريم لم تأتي مطلقاً بالتكليف (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50) المؤمنون) (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) الزخرف). أما عيسى في كل أشكالها فهذا لفظ عام يأتي للتكليف والنداء والثناء فهو عام (وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) المائدة) (ذَلِكَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مريم) ولا نجد في القرآن كله آتيناه البينات إلا مع لفظ (عيسى) (وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) الزخرف). إذن فالتكليف جاء باسم (عيسى) وليس بلقبه ولا كُنيته.والثناء أيضاً وكلمة عيسى عامة (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112) المائدة. *ما هو إعراب كلمة قول في الآية (ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مريم)؟ (د.فاضل السامرائى) قول مفعول مطلق لفعل محذوف يعني نقول ذلك قول الحق.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٣٤ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(34) That is Jesus, the son of Mary - the word of truth about which they are in dispute.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال