محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٣:﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا * ذَلِكَ﴾ أي الذي فصلت نعوته الجليلة وخصائصه الباهرة ﴿عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ أي ما لا يصفه به النصارى. وهو تكذيب لهم، فيما يزعمونه، على الوجه الأبلغ والمنهاج البرهاني. حيث جعله موصوفا بأضداد ما يصفونه ﴿قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ * مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ أي : ومن هذا شأنه كيف يتوهم أن يكون له ولد ؟ وهذا كقوله تعالى :﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون * الحق من ربك فلا تكن من الممترين﴾ ثم أشار إلى تتمة كلام عيسى من الأمر بعبادته تعالى وحده، بقوله سبحانه :﴿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ أي قويم. من اتبعه رشد وهدي. ومن خالفه ضل وغوى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى