مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿ذلك﴾ مبتدأ ﴿عِيسَى﴾ خبره ﴿ابن مَرْيَمَ﴾ نعته أو خبر ثان أي ذلك الذي قال : إني كذا وكذا عيسى ابن مريم لا كما قالت النصارى : إنه إله أو ابن الله ﴿قَوْلَ الحق﴾ كلمة الله فالقول الكلمة والحق الله، وقيل : له كلمة الله لأنه ولد بقوله كن بلا واسطة أب. وارتفاعه على أنه خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف، أو بدل من عيسى. ونصبه شامي وعاصم على المدح أو على المصدر أي أقول قول الحق هو ابن مريم وليس بإله كما يدعونه ﴿الذى فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾ يشكون من المرية الشك أو يختلفون من المراء، فقالت اليهود : ساحر كذاب، وقالت النصارى : ابن الله وثالث ثلاثة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى