الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي
عن الكتاب
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله :﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق﴾ قال : الله عز وجل، الحق.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله :﴿الذي فيه يمترون﴾ قال : اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا منهم أربعة نفر، أخرج من كل قوم عالمهم فتشاوروا في عيسى حين رُفِعَ، فقال أحدهم : هو الله هبط إلى الأرض فأحيى من أحيى وأمات من أمات، ثم صعد إلى السماء، وهم اليعقوبية فقالت الثلاثة : كذبت. ثم قال اثنان منهم للثالث : قل فيه. فقال : هو ابن الله، وهم النسطورية. فقال اثنان : كذبت. ثم قال أحد الإثنين للآخر : قل فيه. قال : هو ثالث ثلاثة : الله إله، وعيسى إله، وأمه إله. وهم الإسرائيلية وهم ملوك النصارى. فقال الرابع : كذبت. . هو عبد الله ورسوله وروحه من كلمته، وهم المسلمون، فكان لكل رجل منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا فظهر على المسلمين. فذلك قول الله ﴿ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس﴾ [آل عمران: ٢١] قال قتادة : وهم الذين قال الله ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾ قال : اختلفوا فيه فصاروا أحزاباً، فاختلف القوم، فقال المرء المسلم : أنشدكم. . . هل تعلمون أن عيسى كان يطعم الطعام، وأن الله لا يطعم الطعام ؟ قالوا : اللهم نعم. قال : فهل تعلمون أن عيسى كان ينام، وأن الله لا ينام ؟ قالوا : اللهم نعم. فخصمهم المسلمون فانسل القوم، فذكر لنا أن اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلمون، فأنزل الله في ذلك القرآن ﴿فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم﴾ [مريم: ٣٧].
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله :﴿الذي فيه يمترون﴾ قال : اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا منهم أربعة نفر، أخرج من كل قوم عالمهم فتشاوروا في عيسى حين رُفِعَ، فقال أحدهم : هو الله هبط إلى الأرض فأحيى من أحيى وأمات من أمات، ثم صعد إلى السماء، وهم اليعقوبية فقالت الثلاثة : كذبت. ثم قال اثنان منهم للثالث : قل فيه. فقال : هو ابن الله، وهم النسطورية. فقال اثنان : كذبت. ثم قال أحد الإثنين للآخر : قل فيه. قال : هو ثالث ثلاثة : الله إله، وعيسى إله، وأمه إله. وهم الإسرائيلية وهم ملوك النصارى. فقال الرابع : كذبت. . هو عبد الله ورسوله وروحه من كلمته، وهم المسلمون، فكان لكل رجل منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا فظهر على المسلمين. فذلك قول الله ﴿ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس﴾ [آل عمران: ٢١] قال قتادة : وهم الذين قال الله ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾ قال : اختلفوا فيه فصاروا أحزاباً، فاختلف القوم، فقال المرء المسلم : أنشدكم. . . هل تعلمون أن عيسى كان يطعم الطعام، وأن الله لا يطعم الطعام ؟ قالوا : اللهم نعم. قال : فهل تعلمون أن عيسى كان ينام، وأن الله لا ينام ؟ قالوا : اللهم نعم. فخصمهم المسلمون فانسل القوم، فذكر لنا أن اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلمون، فأنزل الله في ذلك القرآن ﴿فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم﴾ [مريم: ٣٧].