نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان في ذلك من أقوال عيسى وأحواله - المنادية بالحاجة للتنقل في أطوار غيره من البشر (١)والكرامة من الله(٢) - أعظم البيان عن بعده عما ادعى فيه النصارى من الإلهية واليهود من أنه لغير رشده، نبه على ذلك مشيراً إليه بأداة(٣) البعد فقال مبتدئاً(٤) :﴿ذلك﴾ أي (٥)الولد العظيم الشأن، العلي الرتبة، الذي هذه أحواله وأقواله البعيدة عن صفة الإله وصفة من ارتاب في أمره(٦) ؛ ثم(٧) بين اسم الإشارة أو أخبر فقال :﴿عيسى ابن مريم﴾ أي(٨) وحدها ليس لغيرها فيه بنوة أصلاً، وهي من أولاد آدم، فهو(٩) كذلك ؛ ثم عظم هذا البيان تعظيماً آخر فقال :﴿قول﴾ أي هو - أي نسبته إلى مريم فقط - قول ﴿الحق﴾ أي الذي يطابقه الواقع، أو يكون القول عيسى نفسه كما أطلق عليه في غير هذا الموضع " كلمة " من تسمية المسبب باسم السبب وهو على هذه القراءة خبر بعد خبر أو بدل أو خبر مبتدأ محذوف(١٠)، وعلى قراءة عاصم وابن عامر بالنصب، هو اغراء، أي الزموا ذلك وهو نسبته إلى مريم عليهما السلام وحدها(١١) ثم عجب من ضلالهم فيه بقوله :﴿الذي فيه يمترون﴾ أي يشكون شكاً يتكلفونه ويجادلونه به(١٢) (١٣)مع أن أمره في غاية الوضوح، ليس موضعاً للشك أصلاً(١٤) ؛
١ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ زيد في الأصل: الفعل، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها..
٤ سقط من ظ..
٥ سقط من ظ..
٦ زيد من مد..
٧ من مد، وفي الأصل "و" والعبارة من هنا بما فيها الواو ساقطة من ظ إلى "أخبر فقال"..
٨ سقط من ظ..
٩ من ظ ومد، وفي الأصل: فهي..
١٠ العبارة من "وهو على هذه" ص ١٩٥ س ١٥ إلى هنا ساقطة من ظ..
١١ زيد من مد..
١٢ زيد من مد، وزيد في ظ: ويجادلون – فقط..
١٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
١٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى