زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ﴾ قال المفسرون : السلامة علي من الله يوم ولدت حتى لم يضرني شيطان. وقد سبق تفسير الآية [ مريم ١٥ ].
فإن قيل : لم ذكر هاهنا " السلام " بألف ولام، وذكره في قصة يحيى بلا ألف ولام ؟ فعنه جوابان :
أحدهما : أنه لما جرى ذكر السلام قبل هذا الموضع بغير ألف ولام، كان الأحسن أن يرد ثانية بألف ولام، هذا قول الزجاج.
وقد اعترض على هذا القول، فقيل : كيف يجوز أن يعطف هذا وهو قول عيسى، على الأول وهو قول الله عز وجل ؟ !
وقد أجاب عنه ابن الأنباري فقال : عيسى إنما يتعلم من ربه، فيجوز أن يكون سمع قول الله في يحيى، فبنى عليه وألصقه بنفسه، ويجوز أن يكون الله عز وجل عرف السلام الثاني لأنه أتى بعد سلام قد ذكره، وأجراه عليه غير قاصد به إتباع اللفظ المحكيّ، لأن المتكلم، له أن يغير بعض الكلام الذي يحكيه، فيقول : قال عبد الله : أنا رجل منصف، يريد : قال لي عبد الله : أنت رجل منصف.
والجواب الثاني : أن سلاما والسلام لغتان بمعنى واحد، ذكره ابن الأنباري.
فإن قيل : لم ذكر هاهنا " السلام " بألف ولام، وذكره في قصة يحيى بلا ألف ولام ؟ فعنه جوابان :
أحدهما : أنه لما جرى ذكر السلام قبل هذا الموضع بغير ألف ولام، كان الأحسن أن يرد ثانية بألف ولام، هذا قول الزجاج.
وقد اعترض على هذا القول، فقيل : كيف يجوز أن يعطف هذا وهو قول عيسى، على الأول وهو قول الله عز وجل ؟ !
وقد أجاب عنه ابن الأنباري فقال : عيسى إنما يتعلم من ربه، فيجوز أن يكون سمع قول الله في يحيى، فبنى عليه وألصقه بنفسه، ويجوز أن يكون الله عز وجل عرف السلام الثاني لأنه أتى بعد سلام قد ذكره، وأجراه عليه غير قاصد به إتباع اللفظ المحكيّ، لأن المتكلم، له أن يغير بعض الكلام الذي يحكيه، فيقول : قال عبد الله : أنا رجل منصف، يريد : قال لي عبد الله : أنت رجل منصف.
والجواب الثاني : أن سلاما والسلام لغتان بمعنى واحد، ذكره ابن الأنباري.