مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فاختلف الأحزاب﴾ الحزب الفرقة المنفردة برأيها عن غيرها وهم ثلاث فرق : نسطورية ويعقوبية وملكانية ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾ من بين أصحابه أو من بين قومه أو من بين الناس، وذلك أن النصارى اختلفوا في عيسى حين رفع ثم اتفقوا على أن يرجعوا إلى قول ثلاثة كانوا عندهم أعلم أهل زمانهم وهم : يعقوب ونسطور وملكان. فقال يعقوب : هو الله هبط إِلى الأرض ثم صعد إلى السماء. وقال : نسطور كان ابن الله أظهره ما شاء ثم رفعه إليه. وقال الثالث : كذبوا كان عبداً مخلوقاً نبياً فتبع كل واحد منهم قوم ﴿فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ من الأحزاب إذ الواحد منهم على الحق ﴿مِن مَّشْهِدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ هو يوم القيامة أو من شهودهم هول الحساب والجزاء في يوم القيامة، أو من شهادة ذلك اليوم عليهم وأن تشهد عليهم
الملائكة والأنبياء وجوارحهم بالكفر، أو من مكان الشهادة أو وقتها، أو المراد يوم اجتماعهم للتشاور فيه وجعله عظيماً لفظاعة ما شهدوا به في عيسى
الملائكة والأنبياء وجوارحهم بالكفر، أو من مكان الشهادة أو وقتها، أو المراد يوم اجتماعهم للتشاور فيه وجعله عظيماً لفظاعة ما شهدوا به في عيسى