تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن الكفار [ يوم القيامة ](١) أنهم أسْمَعُ شيء وأبْصَرُه كما قال تعالى :﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢] أي : يقولون ذلك حين لا ينفعهم ولا يجدي(٢) عنهم شيئًا، ولو كان هذا قبل معاينة العذاب، لكان نافعًا لهم ومنقذًا من عذاب الله، ولهذا قال :﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾(٣) أي : ما أسمعهم وأبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ يعني : يوم القيامة ﴿لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ﴾ أي : في الدنيا ﴿فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أي : لا يسمعون ولا يبصرون ولا يعقلون، فحيث يطلب منهم الهدى لا يهتدون، ويكونون مطيعين حيث لا ينفعهم ذلك.
١ زيادة من ف، أ..
٢ في ت: "يجزي"..
٣ في أ: "به".
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى