محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٨ من سورة مريم في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٨ من سورة مريم

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لََكِنِ الظّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ﴾.


يقول تعالى ذكره مخبرا عن حال الكافرين به، الجاعلين له أندادا، والزاعمين أن له ولدا يوم ورودهم عليه في الآخرة : لئن كانوا في الدنيا عميا عن إبصار الحقّ، والنظر إلى حجج الله التي تدلّ على وحدانيته، صما عن سماع آي كتابه، وما دعتهم إليه رسل الله فيها من الإقرار بتوحيده، وما بعث به أنبياءه، فما أسمعهم يوم قدومهم على ربهم في الاَخرة، وأبصرهم يومئذٍ حين لا ينفعهم الإبصار والسماع. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : أسْمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ ذاك والله يوم القيامة، سمعوا حين لا ينفعهم السمع، وأبصروا حين لا ينفعهم البصر.
حدثنا الحسن، قال أخبرنا عبد الرّزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله أسمِعْ بِهِمْ وأبْصرْ قال : أسمعُ قومٍ وأبصرُهُم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، قال أسمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ يَوْمَ يأْتُوننا يوم القيامة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسن، قال : ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال : أسمِعْ بحديثهم اليوم وأبْصِرْ كيف يصنع بهم يَوْمَ يأْتُونَنا حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : أسمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ يَوْمَ يأْتُونَنا قال : هذا يوم القيامة، فأما الدنيا فلا، كانت على أبصارهم غشاوة، وفي آذانهم وقر في الدنيا فلما كان يوم القيامة أبصروا وسمعوا فلم ينتفعوا، وقرأ : رَبّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا فارْجِعْنا نَعْمَلَ صَالِحا إنا مُوقِنُونَ.
وقوله : لَكِنِ الظّالِمُونَ اليَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ يقول تعالى ذكره : لكن الكافرون الذين أضافوا إليه ما ليس من صفته، وافتروا عليه الكذب اليوم في الدنيا، في ضلال مبين يقول : في ذهاب عن سبيل الحقّ، وأخذ على غير استقامة، مبين أنه جائر عن طريق الرشد والهدى، لمن تأمله وفكّر فيه، فهُدِي لرشده.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٨)﴾


يقول تعالى ذكره مخبرًا عن حال الكافرين به، الجاعلين له أندادا، والزاعمين أن له ولدا يوم ورودهم عليه في الآخرة: لئن كانوا في الدنيا عميا عن إبصار الحقّ، والنظر إلى حجج الله التي تدلّ على وحدانيته، صما عن سماع آي كتابه، وما دعتهم إليه رسل الله فيها من الإقرار بتوحيده، وما بعث به أنبياءه، فما أسمعهم يوم قدومهم على ربهم في الآخرة، وأبصرهم يومئذ حين لا ينفعهم الإبصار والسماع.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) ذاك والله يوم القيامة، سمعوا حين لا ينفعهم السمع، وأبصروا حين لا ينفعهم البصر.
حدثنا الحسن، قال أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتاده، في قوله (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) قال: أسمعُ قومٍ وأبصرُهُم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، قال (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا) يوم القيامة.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسن، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: (أسمِعْ) بحديثهم اليوم (وأبْصِرْ) كيف يصنع بهم (يَوْمَ يَأْتُونَنَا).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا) قال: هذا يوم القيامة، فأما الدنيا فلا كانت على أبصارهم غشاوة، وفي آذانهم وقر في الدنيا; فلما كان يوم القيامة أبصروا وسمعوا فلم ينتفعوا، وقرأ (رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ).
وقوله (لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) يقول تعالى ذكره: لكن الكافرون الذين أضافوا إليه ما ليس من صفته، وافتروا عليه الكذب اليوم في الدنيا، في ضلال مبين: يقول: في ذهاب عن سبيل الحقّ، وأخذ على غير استقامة، مبين أنه جائر عن طريق الرشد والهدى، لمن تأمله وفكر فيه، فهدي لرشده.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرًا عن الكفار [ يوم القيامة ](١) أنهم أسْمَعُ شيء وأبْصَرُه كما قال تعالى :﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢] أي : يقولون ذلك حين لا ينفعهم ولا يجدي(٢) عنهم شيئًا، ولو كان هذا قبل معاينة العذاب، لكان نافعًا لهم ومنقذًا من عذاب الله، ولهذا قال :﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾(٣) أي : ما أسمعهم وأبصرهم ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ يعني : يوم القيامة ﴿لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ﴾ أي : في الدنيا ﴿فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أي : لا يسمعون ولا يبصرون ولا يعقلون، فحيث يطلب منهم الهدى لا يهتدون، ويكونون مطيعين حيث لا ينفعهم ذلك.
١ زيادة من ف، أ..
٢ في ت: "يجزي"..
٣ في أ: "به".
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَابْتَدَعُوا بِدَعًا كَثِيرَةً، وحَرَّفوا دِينَ الْمَسِيحِ، وَغَيَّرُوهُ، فَابْتَنَى حِينَئِذٍ لَهُمُ (١) الْكَنَائِسَ الْكِبَارَ فِي مَمْلَكَتِهِ كُلِّهَا: بِلَادِ الشَّامِ، وَالْجَزِيرَةِ، وَالرُّومِ، فَكَانَ مَبْلَغُ الْكَنَائِسِ فِي أَيَّامِهِ مَا يُقَارِبُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ (٢) أَلْفَ كَنِيسَةٍ، وَبَنَتْ أُمُّهُ هِيلَانَةُ قُمَامة عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي صُلِبَ فِيهِ الْمَصْلُوبُ (٣) الَّذِي تَزْعُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَنَّهُ الْمَسِيحُ، وَقَدْ كَذَبُوا، بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ تَهْدِيدٌ وَوَعِيدٌ شَدِيدٌ لِمَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ، وَافْتَرَى، وَزَعَمَ أَنَّ لَهُ وَلَدًا. وَلَكِنْ أَنْظَرَهُمْ تَعَالَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَجَّلَهُمْ حِلْمًا وَثِقَةً بِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِمْ؛ فَإِنَّهُ الَّذِي لَا يَعْجَلُ عَلَى مَنْ عَصَاهُ، كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: "إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي (٤) لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ" ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هُودٍ: ١٠٢] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ (٥) مِنَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا، وَهُوَ يَرْزُقُهُمْ وَيُعَافِيهِمْ" (٦). وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [الْحَجِّ: ٤٨] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصَارُ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: ٤٢] وَلِهَذَا قَالَ هَاهُنَا: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أَيْ: يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْمُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ [وَرَسُولُهُ] (٧) وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حُقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ" (٨)
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٨)﴾
(١) في ت، ف، أ: "فابتنى لهم حينئذ".
(٢) في أ: "اثنى عشر"، وهو خطأ والصواب ما بالأصل.
(٣) في ت: "المصلون".
(٤) في ت: "إنه ليملي".
(٥) في ت: "يسمعه".
(٦) صحيح البخاري برقم (٦٠٩٩) وصحيح مسلم برقم (٢٨٠٤).
(٧) زيادة من ف، أ، والبخاري ومسلم.
(٨) صحيح البخاري برقم (٣٤٣٥) وصحيح مسلم برقم (٢٩).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا ْ﴾ أي : ما أسمعهم وما أبصرهم في ذلك اليوم !. فيقرون بكفرهم وشركهم وأقوالهم، ويقولون :﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون ْ﴾ ففي القيامة، يستيقنون حقيقة ما هم عليه.
﴿لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ْ﴾ وليس لهم عذر في هذا الضلال، لأنهم بين معاند ضال على بصيرة، عارف بالحق، صارف عنه، وبين ضال عن طريق الحق، متمكن من معرفة الحق والصواب، ولكنه راض بضلاله وما هو عليه من سوء أعماله، غير ساع في معرفة الحق من الباطل، وتأمل كيف قال :﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ْ﴾ بعد قوله ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ْ﴾ ولم يقل " فويل لهم " ليعود الضمير إلى الأحزاب، لأن من الأحزاب المختلفين، طائفة أصابت الصواب، ووافقت الحق، فقالت في عيسى : " إنه عبد الله ورسوله " فآمنوا به، واتبعوه، فهؤلاه مؤمنون، غير داخلين في هذا الوعيد، فلهذا خص الله بالوعيد الكافرين.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٧ - ٣٨} ﴿فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ * أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾.
لما بين تعالى حال عيسى بن مريم الذي لا يشك فيها ولا يمترى، أخبر أن الأحزاب، أي: فرق الضلال، من اليهود والنصارى وغيرهم، على اختلاف طبقاتهم اختلفوا في عيسى عليه السلام، فمن غال فيه وجاف، فمنهم من قال: إنه الله، ومنهم من قال: إنه ابن الله. ومنهم من قال: إنه ثالث ثلاثة. ومنهم من لم يجعله رسولا بل رماه بأنه ولد بغي كاليهود.. وكل هؤلاء أقوالهم باطلة، وآراؤهم فاسدة، مبنية على الشك والعناد، والأدلة الفاسدة، والشبه الكاسدة، وكل هؤلاء مستحقون للوعيد الشديد، ولهذا قال: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالله ورسله وكتبه، ويدخل فيهم اليهود والنصارى، القائلون بعيسى قول الكفر. ﴿مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أي: مشهد يوم القيامة، الذي يشهده الأولون والآخرون، أهل السماوات وأهل الأرض، الخالق والمخلوق، الممتلئ بالزلازل والأهوال، المشتمل على الجزاء بالأعمال، فحينئذ يتبين ما كانوا يخفون ويبدون، وما كانوا يكتمون.
﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ أي: ما أسمعهم وما أبصرهم في ذلك اليوم!. فيقرون بكفرهم وشركهم وأقوالهم، ويقولون: ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون﴾ ففي القيامة، يستيقنون حقيقة ما هم عليه.
﴿لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ وليس لهم عذر في هذا الضلال، لأنهم بين معاند ضال على بصيرة، عارف بالحق، صادف عنه، وبين ضال عن طريق الحق، متمكن من معرفة الحق والصواب، ولكنه راض بضلاله وما هو عليه من سوء أعماله، غير ساع في معرفة الحق من الباطل، وتأمل كيف قال: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بعد قوله ﴿فَاخْتَلَفَ الأحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ ولم يقل " فويل لهم " ليعود الضمير إلى الأحزاب، لأن من الأحزاب المختلفين، طائفة أصابت الصواب، ووافقت الحق، فقالت في عيسى: " إنه عبد الله ورسوله " فآمنوا به، واتبعوه، فهؤلاء مؤمنون، غير داخلين في هذا الوعيد، فلهذا خص الله بالوعيد الكافرين.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ
مَا أَشَدَّ سَمْعَهُمْ وَبَصَرَهُمْ!

إعراب الآية ٣٨ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

وفيها قول خامس حكى أبو عبيد أن أبا عمرو بن العلاء قاله، وهو أن يكون المعنى:
وقضى أنّ الله ربّي وربكم.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٨]

أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٨)
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا مبني على السكون لأن لفظه لفظ الأمر ومعناه معنى التعجّب: ما أسمعهم وما أبصرهم!

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٩]

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٩)
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ قد ذكرناه وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ما من أحد يدخل النار إلّا وله بيت في الجنة فيتحسّر عليه، وقيل: تقع الحسرة إذا أعطي كتابه بشماله. وأن معنى: إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ عرّف كلّ إنسان ما له وما عليه، وقيل: التقدير:
وأنذرهم خبر يوم الحسرة إذ قضي الأمر فخبّر أنّهم معذّبون.

[سورة مريم (١٩) : الآيات ٤١ الى ٤٢]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا (٤١) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً (٤٢)
إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا خبر «كان» و «نبيّا» من نعته، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا من المضمر.
قال أبو إسحاق: الوقف إذ قال لأبيه يا أبه بالهاء لأنها هاء تأنيث، وقال أبو الحسن بن كيسان: الوقف بالتاء لأنه مضاف إلى ما لا ينفصل، كما تقول: هذه نعمتي. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا «١» هذا في سورة «يوسف» بأكثر من هذا. قال الكسائي: عصيّ وعاصي واحد.

[سورة مريم (١٩) : آية ٤٦]

قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦)
قالَ أَراغِبٌ رفع بالابتداء، و «أنت» فاعل سدّ مسدّ الخبر، كما تقول: أقائم أنت؟
وحسن الابتداء بالنكرة لما تقدمها.

[سورة مريم (١٩) : آية ٤٧]

قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا (٤٧)
قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ صلح الابتداء بالنكرة لأن فيها معنى المنصوب وفيها في هذا الموضع معنى التفرّق والترك، ومثله وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً [الفرقان: ٦٣].
سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي أي إن أسلمت وتبت. إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا قال علي بن أبي
(١) انظر إعراب الآية ٤: يوسف.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٨ من سورة مريم

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- قال: ﴿أسمع﴾ بحديثهم اليوم، ﴿وأبصر﴾ كيف يُصْنَع بهم ﴿يوم يأتوننا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٤٤.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أسمع بهم وأبصر﴾ قال: أسْمَعُ قَوْمٍ وأَبْصَرُهُمْ، ﴿يوم يأتوننا﴾ قال: يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٨، وابن جرير ١٥‏/‏٥٤٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا﴾، قال: ذلك -واللهِ- يوم القيامة، سمعوا حين لم ينفعهم السمعُ، وأبصروا حين لم ينفعهم البَصَرُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٤٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال محمد بن السائب الكلبي: لا أحد يوم القيامة أسمع منهم ولا أبصر حين يقول الله تعالى لعيسى: ﴿أأنت قلت للناس﴾ الآية [المائدة:١١٦]١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٦‏/‏٢١٦، وتفسير البغوي ٥‏/‏٢٣٢.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أسمع بهم وأبصر﴾ يقول: هم يوم القيامة أسْمَعُ قَوْمٍ، وأَبْصَرُ بما كانوا فيه من الوعيد وغيره، ﴿يوم يأتوننا﴾ في الآخرة. فذلك قوله سبحانه: ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون﴾ [السجدة:١٢]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٨.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا﴾، قال: هذا يوم القيامة، فأمّا الدنيا فلا، كانت على أبصارهم غشاوة، وفي آذانهم وقْرٌ في الدنيا، فلمّا كان يوم القيامة أبصروا وسمِعوا، فلم ينتفعوا، وقرأ: ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون﴾ [السجدة:١٢]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٤٤.
٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿أسمع بهم وأبصر﴾، يقول: الكُفّار يومئذ أسْمَعُ شيء وأَبْصَرُه، وهم اليوم لا يسمعون ولا يُبْصِرون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٢٤٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين﴾، يعني: المشركين اليوم في الدنيا في ضلال مبين، فلا يسمعون اليوم، ولا يُبْصِرون ما يكون في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٨.
٩
قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿لكن الظالمون﴾ أي: المشركون ﴿اليوم في ضلال مبين﴾ بيِّن١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٥.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿أسمع بهم وأبصر﴾، يقول: الكُفّارُ يومئذ أسْمَعُ شيءٍ وأَبْصَرُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤‏/‏٢٤٨-. وعلَّقه البخاري ٦‏/‏٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٨ من سورة مريم

٤ وقفات في هذه الآية

  • [ لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين ] الظالم لايرى إلا نفسه ، ولا يسمع إلا صوته فمن حبس نفسه في غرفة مظلمة فكيف يتسلل النور إليه!!

    — مها العنزي

  • إشراقات قرآنية أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا سورة مريم أية 38

    — أيمن الشعبان

  • تدبر سورة مريم(سور مريم آية 38)

    — عقيل الشمري

  • ( أبصر به وأسمع ) في الكهف : قدم البصر؛ لأن أهل الكهف حاولوا التواري عن أنظار الناس والتخفي منهم ، ألا ترى { ولا يشعرنّ بكم أحدًا } فالوحيد الذي يراهم هو الله جلّ وعلا فقدم البصر - ( أسمع بهم وأبصر ) في مريم : قدم السمع لأن الذين رأوا عيسى في المهد سمعوا كلامه فقدم السمع .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ٣٨ من سورة مريم

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٣٨ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(38) How [clearly] they will hear and see the Day they come to Us, but the wrongdoers today are in clear error.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال