المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿أسمع بهم وأبصر﴾، أي ما أسمعهم وأبصرهم يوم يرجعون إلينا ويرون ما نصنع بهم من العذاب، فإن إعراضهم حينئذ يزول ويقبلون على الحقيقة حين لا ينفعهم الإقبال عليها وهم في الدنيا صم عمي إذ لا ينفعهم النظر مع إعراضهم، ثم قال : لكنهم اليوم في الدنيا ﴿في ضلال﴾ وهو جهل المسلك، و «المبين » في نفسه وإن لم يبين لهم، وحكى الطبري عن أبي العالية أنه قال ﴿أسمع بهم وأبصر﴾، هي بمعنى الأمر لمحمد عليه السلام أي أسمع الناس اليوم وأبصرهم بهم وبحديثهم ماذا يصنع بهم من العذاب إذ أتوا محشورين مغلوبين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى