محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٩ من سورة مريم في ١٠٣ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٩ من سورة مريم

١٠٣ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : وأنذر يا محمد هؤلاء المشركين بالله يوم حسرتهم وندمهم، على ما فرّطوا في جنب الله، وأورثت مساكنهم من الجنة أهل الإيمان بالله والطاعة له، وأدخلوهم مساكن أهل الإيمان بالله من النار، وأيقن الفريقان بالخلود الدائم، والحياة التي لا موت بعدها، فيا لها حسرةً وندامة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهديّ، قال : حدثنا سفيان، عن سَلَمة بن كُهَيل، قال : حدثنا أبو الزعراء، عن عبد الله في قصة ذكرها، قال : ما من نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة، وبيت في النار، وهو يوم الحسرة، فيرى أهل النار البيت الذي كان قد أعدّه الله لهم لو آمنوا، فيقال لهم : لو آمنتم وعملتم صالحا كان لكم هذا الذي ترونه في الجنة، فتأخذهم الحسرة، ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار، فيقال : لولا أن مَنّ الله عليكم.
حدثنا أبو السائب، قال : حدثنا معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال : قال رسول الله ﷺ :«يُجاءُ بالمَوْتِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُوقَفُ بينَ الجَنّةِ والنّارِ كأنّه كَبْشٌ أمْلَحُ » قال :«فَيُقالُ : يا أهْلَ الجَنّةِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا ؟ فَيَشْرِئِبّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُونَ : نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، فَيُقالُ : يا أهْلَ النّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا ؟ فَيَشْرَئبّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُونَ : نَعَمْ هَذَا المَوْتُ، ثُمّ يُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ » قال :«فَيَقُولُ : يا أهْلَ الجَنّةِ خُلُودٌ فَلا مَوْت، وَيا أهْلَ النّارِ خُلُودٌ فَلا مَوْت » قال : ثم قرأ رسول الله ﷺ : وأنْذِرْهِمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ الأمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وأشار بيده في الدنيا.
حدثني عبيد بن أسباط بن محمد، قال : حدثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ في هذه الآية وأنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ قال :«يُنادَى : يا أهْلَ الجَنّةِ، فَيَشْرَئِبّونَ، فَيَنْظُرونَ، ثُمّ يُنادَى : يا أهْلَ النّارِ فَيَشْرَئِبّونَ فَيَنْظُرونَ، فَيُقالُ : هَلْ تَعْرِفُونَ المَوْتَ ؟ قال : فَيَقُولُونَ : لا، قال : فَيُجاءُ بالمَوْتِ في صُورَةِ كَبْشٍ أمْلَحَ، فيُقال : هَذَا المَوْتُ، ثُمّ يُؤْخَذُ فَيُذْبَحُ، قالَ : ثُمّ يُنادِي يا أهْلَ النّار خُلُودٌ فَلا مَوْتَ، وَيا أهْلَ الجَنّةِ خُلُودٌ فَلا مَوْت »، قال : ثم قرأ وأنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ الأمْرُ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال ابن عباس، في قوله : وأنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ قال : يصوّر الله الموت في صورة كبش أملح، فيذبح، قال : فييأس أهل النار من الموت، فلا يرجونه، فتأخذهم الحسرة من أجل الخلود في النار، وفيها أيضا الفزع الأكبر، ويأمن أهل الجنة الموت، فلا يخشونه، وأمنوا الموت، وهو الفزع الأكبر، لأنهم يخلدون في الجنة، قال ابن جريج : يحشر أهل النار حين يذبح الموت والفريقان ينظرون، فذلك قوله : إذْ قُضِيَ الأمْرُ قال : ذبح الموت وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال ثني حجاج، عن ابن جريج، عن أبيه أنه أخبره أنه سمع عبيد بن عمير في قصصه يقول : يؤتَى بالموت كأنه دابة، فيذبح والناس ينظرون.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وأنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ قال : يوم القيامة، وقرأ أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ.
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله وأنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ من أسماء يوم القيامة، عظّمه الله، وحذّره عبادَه.
وقوله : إذْ قُضِيَ الأمْرُ يقول : إذ فُرِغ من الحكم لأهل النار بالخلود فيها، ولأهل الجنة بمقام الأبد فيها، بذبح الموت. وقوله : وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ يقول : وهؤلاء المشركون في غفلة عما الله فاعل بهم يوم يأتونه خارجين إليه من قبورهم، من تخليده إياهم في جهنم، وتوريثه مساكنهم من الجنة غيرهم وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ يقول تعالى ذكره : وهم لا يصدّقون بالقيامة والبعث، ومجازاة الله إياهم على سيىء أعمالهم، بما أخبر أنه مجازيهم به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٩)﴾


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأنذر يا محمد هؤلاء المشركين بالله يوم حسرتهم وندمهم، على ما فرّطوا في جنب الله، وأورثت مساكنهم من الجنة أهل الإيمان بالله والطاعة له، وأدخلوهم مساكن أهل الإيمان بالله من النار، وأيقن الفريقان بالخلود الدائم، والحياة التي لا موت بعدها، فيا لها حسرةً وندامة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن سَلَمة بن كُهَيل، قال: ثنا أبو الزعراء، عن عبد الله في قصة ذكرها، قال: " ما من نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة، وبيت في النار، وهو يوم الحسرة، فيرى أهل النار البيت الذي كان قد أعدّه الله لهم لو آمنوا، فيقال لهم: لو آمنتم وعملتم صالحا كان لكم هذا الذي ترونه في الجنة، فتأخذهم الحسرة، ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار، فيقال: لولا أن منّ الله عليكم".
حدثنا أبو السائب، قال: ثنا معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يُجاءُ بالمَوْتِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُوقَفُ بينَ الجَنَّةِ والنَّار كأنَّه كَبْشٌ أمْلَح، ُ قال: فَيُقَالُ: يا أهْلَ الجَنَّةِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرئِبُّونَ وَيَنْظُرُون، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، فَيُقَالُ: يا أهْلَ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فيقُولُونَ نَعَمْ هَذَا المَوْتُ، ثُمَّ
يُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ، قال: فَيَقُول: يا أهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ فَلا مَوْتَ، وَيَا أهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فلا مَوْتَ، قال: ثم قرأ رسول الله ﷺ (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) وأشار بيده في الدنيا".
حدثني عبيد بن أسباط بن محمد، قال: ثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ في هذه الآية (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ) قال: "يُنَادَى: يَا أهْلَ الجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُونَ، فَيَنْظُرُونَ، ثُمَّ يُنَادَى: يا أهْلَ النَّار فَيَشْرَئِبُّونَ فَيَنْظُرُونَ، فَيُقالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ المَوْتَ؟ قال: فَيَقُولُونَ: لا قال: فَيُجَاءُ بِالمَوْتِ فِي صُورَةِ كَبْشٍ أمْلَحَ، فيُقالُ: هَذَا المَوْتُ، ثُمَّ يُؤْخَذُ فَيُذْبَحُ، قالَ: ثُمَّ يُنَادِي يا أهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلا مَوْتَ، وَيَا أهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ فلا مَوْتَ"، قال: ثم قرأ (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، في قوله (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ) قال: يصور الله الموت في صورة كبش أملح، فيذبح، قال: فييأس أهل النار من الموت، فلا يرجونه، فتأخذهم الحسرة من أجل الخلود في النار، وفيها أيضًا الفزع الأكبر، ويأمل أهل الجنة الموت، فلا يخشونه، وأمنوا الموت، وهو الفزع الأكبر، لأنهم يخلدون في الجنة، قال ابن جريج: يحشر أهل النار حين يذبح الموت والفريقان ينظرون، فذلك قوله (إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ) قال: ذبح الموت (وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال ثني حجاج، عن ابن جريج، عن أبيه أنه أخبره أنه سمع عبيد بن عمير في قصصه يقول: يؤْتى بالموت كأنه دابة، فيذبح والناس ينظرون.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ) قال: يوم القيامة، وقرأ (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ).
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ) من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذّره عباده. وقوله (إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ) يقول: إذ فُرِغَ من الحكم لأهل النار

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ أي : أنذر الخلائق يوم الحسرة، ﴿إِذْ قُضِيَ الأمْرُ﴾ أي : فصل بين أهل الجنة وأهل النار، ودَخل كل إلى ما صار إليه مخلدًا فيه، ﴿وَهُمْ﴾ أي : اليوم ﴿فِي غَفْلَةٍ﴾ عما أنذروا به ﴿وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ أي : لا يُصَدقون به.
قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد [ الخدري ](١) قال : قال رسول الله ﷺ :" إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، يجاء بالموت كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، فيقال : يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا ؟ قال :" فيشرئبون [ فينظرون ](٢) ويقولون : نعم هذا الموت ". قال :" فيقال : يا أهل النار، هل تعرفون هذا ؟ قال : فيشرئبون فينظرون ويقولون : نعم، هذا الموت " قال :" فيؤمر به(٣) فيذبح " قال :" ويقال : يا أهل الجنة، خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت " قال : ثم قرأ رسول الله ﷺ :﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ وأشار بيده(٤) قال :" أهل الدنيا في غفلة الدنيا ".
هكذا رواه الإمام أحمد وقد أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديث الأعمش، به(٥). ولفظهما قريب من ذلك. وقد روى هذا الحديث الحسن بن عرفة : حدثني أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، مثله. وفي سنن ابن ماجه وغيره، من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بنحوه(٦) وهو في الصحيحين عن ابن عمر(٧). ورواه ابن جُرَيْج قال : قال ابن عباس : فذكر من قبله نحوه(٨). ورواه أيضًا عن أبيه أنه سمع عبيد بن عمير يقول في قصصه : يؤتى بالموت كأنه دابة، فيذبح والناس ينظرون(٩) وقال سفيان الثوري، عن سلمة بن كُهَيل، حدثنا أبو الزعراء، عن عبد الله - هو ابن مسعود - في قصة ذكرها، قال : فليس نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة وبيت في النار، وهو يوم الحسرة. [ فيرى أهل النار البيت الذي الذي كان قد أعده الله لهم لو آمنوا، فيقال لهم : لو آمنتم وعملتم صالحا، كان لكم هذا الذي ترونه في الجنة، فتأخذهم الحسرة ](١٠) قال : ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار، فيقال : لولا أن مَنَّ الله عليكم. . . (١١)
وقال السدي، عن زياد، عن زِرِّ بن حُبَيْش، عن ابن مسعود في قوله :﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأمْرُ﴾ قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، أتي بالموت في صورة كبش أملح، حتى يوقف بين الجنة والنار، ثم ينادي مناد : يا أهل الجنة، هذا الموت الذي كان يُميتُ الناس في الدنيا، فلا يبقى أحد في أهل عليين ولا في أسفل درجة في الجنة إلا نظر إليه، ثم ينادى : يا أهل النار، هذا الموت الذي كان يميت الناس في الدنيا، فلا يبقى أحد في ضحضاح من نار ولا في أسفل درك من جهنم، إلا نظر إليه، ثم يذبح بين الجنة والنار، ثم ينادى : يا أهل الجنة، هو الخلود أبد الآبدين، ويا أهل النار، هو الخلود أبد الآبدين، فيفرح أهل الجنة فرحة لو كان أحد ميتًا من فرح ماتوا، ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتًا من شهقة ماتوا فذلك قوله :﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأمْرُ﴾ يقول : إذا ذبح الموت. رواه ابن أبي حاتم في تفسيره.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله :﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ من أسماء يوم القيامة عظمه الله وحذره عباده.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله :﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ قال : يوم القيامة، وقرأ :﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦]
١ زيادة من ف..
٢ زيادة من ف، أ، والمسند..
٣ في ت: "فيؤتى بهم"..
٤ المسند (٣/٩)..
٥ صحيح البخاري برقم (٤٧٣٠) وصحيح مسلم برقم (٢٨٤٩)..
٦ سنن ابن ماجه برقم (٤٣٢٧)..
٧ صحيح البخاري برقم (٦٥٤٨) وصحيح مسلم برقم (٢٨٥٠)..
٨ أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/٦٦)..
٩ أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/٦٧)..
١٠ زيادة من ف، أ، والطبري..
١١ رواه الطبري في تفسيره (١٦/٦٦).
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٩) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (٤٠)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنِ الْكُفَّارِ [يَوْمَ الْقِيَامَةِ] (١) أَنَّهُمْ أسْمَعُ شَيْءٍ وأبْصَرُه كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السَّجْدَةِ: ١٢] أَيْ: يَقُولُونَ ذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يُجْدِي (٢) عَنْهُمْ شَيْئًا، وَلَوْ كَانَ هَذَا قَبْلَ مُعَايَنَةِ الْعَذَابِ، لَكَانَ نَافِعًا لَهُمْ وَمُنْقِذًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلِهَذَا قَالَ: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ (٣) أَيْ: مَا أَسْمَعَهُمْ وَأَبْصَرَهُمْ ﴿يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ﴾ أَيْ: فِي الدُّنْيَا ﴿فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ أَيْ: لَا يَسْمَعُونَ وَلَا يُبْصِرُونَ وَلَا يَعْقِلُونَ، فَحَيْثُ يُطْلَبُ مِنْهُمُ الْهُدَى لَا يَهْتَدُونَ، وَيَكُونُونَ مُطِيعِينَ حيث لا ينفعهم ذلك.
(١) زيادة من ف، أ.
(٢) في ت: "يجزي".
(٣) في أ: "به".
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ أَيْ: أَنْذِرِ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْحَسْرَةِ، ﴿إِذْ قُضِيَ الأمْرُ﴾ أَيْ: فَصَلَ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ، ودَخل كُلٌّ إِلَى مَا صَارَ إِلَيْهِ مُخَلَّدًا فِيهِ، ﴿وَهُمْ﴾ أَيِ: الْيَوْمَ ﴿فِي غَفْلَةٍ﴾ عَمَّا أُنْذِرُوا بِهِ ﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ أَيْ: لَا يُصَدقون بِهِ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [الْخُدْرِيِّ] (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، يُجَاءُ بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ، فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالَ: "فَيَشْرَئِبُّونَ [فَيَنْظُرُونَ] (٢) وَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ". قَالَ: "فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالَ: فَيَشْرَئِبُّونَ فَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ" قَالَ: "فَيُؤْمَرُ بِهِ (٣) فَيُذْبَحُ" قَالَ: "وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ وَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ وَلَا مَوْتَ" قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ وَأَشَارَ بِيَدِهِ (٤) قَالَ: "أَهْلُ الدُّنْيَا فِي غَفْلَةِ الدُّنْيَا".
هَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا، مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، بِهِ (٥). وَلَفْظُهُمَا قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنِي أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة مرفوعا، مِثْلَهُ. وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهِ، مِنْ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ (٦) وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٧). وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْج قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَذَكَرَ مِنْ قِبَلِهِ نَحْوَهُ (٨). وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ فِي قِصَصِهِ: يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ دَابَّةٌ، فَيُذْبَحُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ (٩) وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيل، حَدَّثَنَا أَبُو الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ-فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا، قَالَ: فَلَيْسَ نَفْسٌ إِلَّا وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ وَبَيْتٍ فِي النَّارِ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ. [فَيَرَى أَهْلُ النار البيت الذي الَّذِي كَانَ قَدْ أَعَدَّهُ اللَّهُ لَهُمْ لَوْ آمَنُوا، فَيُقَالُ لَهُمْ: لَوْ آمَنْتُمْ وَعَمِلْتُمْ صَالِحًا، كَانَ لَكُمْ هَذَا الَّذِي تَرَوْنَهُ فِي الْجَنَّةِ، فَتَأْخُذُهُمُ الْحَسْرَةُ] (١٠) قَالَ: وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ، فَيُقَالُ: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ... (١١)
وَقَالَ السُّدِّيُّ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْش، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قوله: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأمْرُ﴾ قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، أُتِيَ بِالْمَوْتِ فِي صُورَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، هَذَا الْمَوْتُ الَّذِي كَانَ يُميتُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي أَهْلِ عِلِّيِّينَ وَلَا فِي أَسْفَلِ دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا نَظَرَ إِلَيْهِ، ثم ينادى: يا أهل
(١) زيادة من ف.
(٢) زيادة من ف، أ، والمسند.
(٣) في ت: "فيؤتى بهم".
(٤) المسند (٣/٩).
(٥) صحيح البخاري برقم (٤٧٣٠) وصحيح مسلم برقم (٢٨٤٩).
(٦) سنن ابن ماجه برقم (٤٣٢٧).
(٧) صحيح البخاري برقم (٦٥٤٨) وصحيح مسلم برقم (٢٨٥٠).
(٨) أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/٦٦).
(٩) أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/٦٧).
(١٠) زيادة من ف، أ، والطبري.
(١١) رواه الطبري في تفسيره (١٦/٦٦).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٩ - ٤٠ ْ } ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ْ﴾
الإنذار هو : الإعلام بالمخوف على وجه الترهيب، والإخبار بصفاته، وأحق ما ينذر به ويخوف به العباد، يوم الحسرة حين يقضى الأمر، فيجمع الأولون والآخرون في موقف واحد، ويسألون عن أعمالهم، . فمن آمن بالله، واتبع رسله، سعد سعادة لا يشقى بعدها، . ومن لم يؤمن بالله ويتبع رسله شقي شقاوة لا سعادة(١) بعدها، وخسر نفسه وأهله، . فحينئذ يتحسر، ويندم ندامة تتقطع منها القلوب، وتنصدع منها الأفئدة، وأي : حسرة أعظم من فوات رضا الله وجنته، واستحقاق سخطه والنار، على وجه لا يتمكن من الرجوع، ليستأنف العمل، ولا سبيل له إلى تغيير حاله بالعود إلى الدنيا ؟ !
١ - في ب: لا يسعد..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٩ - ٤٠} ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾.
الإنذار هو: الإعلام بالمخوف على وجه الترهيب، والإخبار بصفاته، وأحق ما ينذر به ويخوف به العباد، يوم الحسرة حين يقضى الأمر، فيجمع الأولون والآخرون في موقف واحد، ويسألون عن أعمالهم،. فمن آمن بالله، واتبع رسله، سعد سعادة لا يشقى بعدها،. ومن لم يؤمن بالله ويتبع رسله شقي شقاوة لا سعادة (١) بعدها، وخسر نفسه وأهله،. فحينئذ يتحسر، ويندم ندامة تتقطع منها القلوب، وتنصدع منها الأفئدة، وأي: حسرة أعظم من فوات رضا الله وجنته، واستحقاق سخطه والنار، على وجه لا يتمكن من الرجوع، ليستأنف العمل، ولا سبيل له إلى تغيير حاله بالعود إلى الدنيا؟! فهذا قدامهم، والحال أنهم في الدنيا في -[٤٩٤]- غفلة عن هذا الأمر العظيم لا يخطر بقلوبهم، ولو خطر فعلى سبيل الغفلة، قد عمتهم الغفلة، وشملتهم السكرة، فهم لا يؤمنون بالله، ولا يتبعون رسله، قد ألهتهم دنياهم، وحالت بينهم وبين الإيمان شهواتهم المنقضية الفانية.
فالدنيا وما فيها، من أولها إلى آخرها، ستذهب عن أهلها، ويذهبون عنها، وسيرث الله الأرض ومن عليها، ويرجعهم إليه، فيجازيهم بما عملوا فيها، وما خسروا فيها أو ربحوا، فمن فعل خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك، فلا يلومن إلا نفسه.
(١) في ب: لا يسعد.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٣ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْحَسْرَةِ
النَّدَامَةِ.

إعراب الآية ٣٩ من سورة مريم

من كتاب: إعراب القرآن

وفيها قول خامس حكى أبو عبيد أن أبا عمرو بن العلاء قاله، وهو أن يكون المعنى:
وقضى أنّ الله ربّي وربكم.

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٨]

أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٨)
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا مبني على السكون لأن لفظه لفظ الأمر ومعناه معنى التعجّب: ما أسمعهم وما أبصرهم!

[سورة مريم (١٩) : آية ٣٩]

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٩)
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ قد ذكرناه وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ما من أحد يدخل النار إلّا وله بيت في الجنة فيتحسّر عليه، وقيل: تقع الحسرة إذا أعطي كتابه بشماله. وأن معنى: إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ عرّف كلّ إنسان ما له وما عليه، وقيل: التقدير:
وأنذرهم خبر يوم الحسرة إذ قضي الأمر فخبّر أنّهم معذّبون.

[سورة مريم (١٩) : الآيات ٤١ الى ٤٢]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا (٤١) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً (٤٢)
إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا خبر «كان» و «نبيّا» من نعته، ويجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا من المضمر.
قال أبو إسحاق: الوقف إذ قال لأبيه يا أبه بالهاء لأنها هاء تأنيث، وقال أبو الحسن بن كيسان: الوقف بالتاء لأنه مضاف إلى ما لا ينفصل، كما تقول: هذه نعمتي. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا «١» هذا في سورة «يوسف» بأكثر من هذا. قال الكسائي: عصيّ وعاصي واحد.

[سورة مريم (١٩) : آية ٤٦]

قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦)
قالَ أَراغِبٌ رفع بالابتداء، و «أنت» فاعل سدّ مسدّ الخبر، كما تقول: أقائم أنت؟
وحسن الابتداء بالنكرة لما تقدمها.

[سورة مريم (١٩) : آية ٤٧]

قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا (٤٧)
قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ صلح الابتداء بالنكرة لأن فيها معنى المنصوب وفيها في هذا الموضع معنى التفرّق والترك، ومثله وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً [الفرقان: ٦٣].
سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي أي إن أسلمت وتبت. إِنَّهُ كانَ بِي حَفِيًّا قال علي بن أبي
(١) انظر إعراب الآية ٤: يوسف.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٩ من سورة مريم

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنذرهم﴾ يعني: كفار مكة ﴿يوم الحسرة﴾ يوم يُذْبَح الموت كأنّه كبش أملح... ﴿إذ قضي الأمر﴾ يعني: إذا قضى العذاب، ﴿وهم في غفلة﴾ اليوم، ﴿وهم لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بما يكون في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٨.
٢
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: يُحْشَر أهلُ النار حين يذبح الموت، والفريقان ينظرون، فذلك قوله: ﴿إذ قضي الأمر﴾ قال: ذُبِح الموت، ﴿وهم في غفلة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٤٦.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾، قال: يوم القيامة. وقرأ ﴿أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله﴾ [الزمر:٥٦]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٤٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (٦/٣٥) على هذا القول بقوله: «وذلك أنّ أهل النار قد حصلوا مِن أول أمرهم في سخط الله وأمارته، فهم في حال حسرة، والأمر المقضي -على هذا- هو الحتم عليهم بالعذاب، وظهور إنفاذ ذلك عليهم».
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهم في غفلة﴾ في الدنيا. وهذا كلام مستقبل، يعني: المشركين. ﴿وهم لا يؤمنون﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ساق ابنُ عطية (٦/٣٥) هذه الأقوال، ثم قال: «ويحتمل أن يكون يوم الحسرة اسم جنس؛ لأن هذه حسرات كثيرة في مواطن عِدَّة، ومنها يوم القيامة، ومنها وقت أخذ الكتاب بالشمال، وغير ذلك».
٥
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ؛ يُجاء بالموت كأنّه كبش أملح، فيُوقَف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت. وكلُّهم قد رآه، ثُمَّ ينادي: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت. وكلُّهم قد رآه، فيُؤمَر به، فيُذبَح، فيُقال: يا أهل الجنة، خُلودٌ فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة﴾. وأشار بيده، وقال: «أهلُ الدنيا في غفلة»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏٩٣-٩٤ (٤٧٣٠)، ومسلم ٤‏/‏٢١٨٨ (٢٨٤٩)، وأحمد ١٧‏/‏١٢٠ (١١٠٦٦) واللفظ له.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ كثير (٩/٢٤٨-٢٤٩) على هذا الحديث بقوله: «هكذا رواه الإمام أحمد، وقد أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديث الأعمش، به. ولفظهما قريب من ذلك. وقد روى هذا الحديث الحسن بن عرفة: حدثني أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، مثله. وفي سنن ابن ماجه وغيره، من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بنحوه، وهو في الصحيحين عن ابن عمر. ورواه ابن جريج قال: قال ابن عباس: فذكر من قِبَلِهِ نحوه».
٦
عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ، قوله: ﴿وهم في غفلة﴾، قال: «في الدنيا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن حبان ٢‏/‏٤٢١-٤٢٢ (٦٥٢). وأصله في الصحيحين؛ البخاري ٦‏/‏٩٣-٩٤ (٤٧٣٠)، ومسلم ٤‏/‏٢١٨٨ (٢٨٤٩). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢‏/‏٣٤٢ (٢٦٤٦): «رواه ابن حبان في صحيحه، وهو في الصحيحين بمعناه».
٧
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾، قال: «يُنادى: يا أهل الجنة. فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويُنادى: يا أهل النار. فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، فيُقال: ما تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. فيُجاء بالموت في صورة كبش أملح، فيُقال: هذا الموت. فيُقَرَّب، ويُذبَح، ثم يُقال: يا أهل الجنة، خلود ولا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت». ثم قرأ: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه النسائي في الكبرى ١٠‏/‏١٦٨ (١١٢٥٥)، وابن جرير ١٥‏/‏٥٤٦، من طريق أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. إسناده صحيح، ولكن أعلّ الدارقطني في العلل ٨‏/‏١٦٦، و١١‏/‏٣٤٥ روايته من مسند أبي هريرة، وصوّب كونه من مسند أبي سعيد، فقال: «والصحيح حديث أبي سعيد الخدري».
٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِر بن حُبَيْش- في قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾، قال: إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ؛ أُتِي بالموت في صورة كبش أمْلَح، حتى يُوقَف بين الجنة والنار، ثم يُنادِي منادٍ: يا أهل الجنة، هذا الموتُ الذي كان يميت الناسَ في الدنيا. فلا يبقى أحدٌ في عِلِّيِّين، ولا في أسفل درجةٍ من الجنة إلا نظر إليه، ثم يُنادي: يا أهل النار، هذا الموت الذي كان يميت الناس في الدنيا. فلا يبقى أحد في ضَحْضاحٍ مِن نار، ولا أسفل دَرْكٍ مِن جهنم إلا نظر إليه، ثم يذبح بين الجنة والنار، ثم ينادي: يا أهل الجنة، هو الخلود أبد الآبدين، ويا أهل النار، هو الخلود أبد الآبدين. فيفرح أهلُ الجنة فرحةً لو كان أحدٌ ميِّتًا مِن فرح ماتوا، ويشهقُ أهلُ النار شَهْقَةً لو كان [أحدٌ] ميِّتًا مِن شهقة ماتوا، فذلك قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾. يقول: إذا ذُبِح الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٢٢٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٩
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراء- في قصة ذكرها، قال: ما مِن نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة، وبيت في النار، وهو يوم الحسرة، فيرى أهلُ النارِ البيتَ الذي في الجنة، فيُقال لهم: لو عمِلتم. فتأخذهم الحسرة، ويرى أهلُ الجنة البيتَ الذي في النار، فيقال: لولا أن مَنَّ الله عليكم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٥، وابن جرير ١٥‏/‏٥٤٥.
١٠
عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي سفيان- قال: يُجاء بالموت في صورة كبش أمْلح، حتى يجعل على السور بين الجنة والنار، فيُقال: يا أهل الجنة، ويا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ هذا الموت. فيقولون: نعم. فيُذبَح على السور وهم ينظرون، ثم يُنادي منادٍ هكذا: يا أهل الجنة، خلود فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت. وهو قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٥.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾، قال: يُصَوِّرُ اللهُ الموتَ في صورة كبش أملح، فيُذبَح، فييأس أهلُ النار مِن الموت فيما يرجونه، فتأخذهم الحسرةُ مِن أجل الخلود في النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٥‏/‏٥٤٦.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿يوم الحسرة﴾: هو مِن أسماء يوم القيامة. وقرأ: ﴿أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله﴾ [الزمر:٥٦]١
التخريج
  1. ١كذا أورده السيوطي، وعزاه إلى ابن جرير، والذي في مطبوعة ابن جرير ١٥‏/‏٥٤٧ عن ابن عباس من طريق علي في تفسير هذه الآية: من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده، دون ذكر الآية. وإنما ذُكرت في أثر عبد الرحمن بن زيد بن أسلم الذي أورده ابن جرير قبله، وسيأتي بعد ثلاثة آثار.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان بن سليم- أنّه قال: يُجعل الموت في صورة كبش أملح، فيذبحه جبريلُ بين الجنة والنار، وهم ينظرون إليه، فيُقال لأهل الجنة: خلودٌ فلا موتَ فيها. ولأهل النار: خلودٌ فلا موتَ فيها. فلولا ما قضى الله عز وجل على أهل النار مِن تعمير أرواحهم في أبدانهم لَماتوا مِن الحسرة١
التخريج
  1. ١أخرجه مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٦٢٨.
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿إذ قضي الأمر﴾، يعني: إذ وجب العذابُ، فوقع أهل النار١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٢٢٥.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسول الله يقول: «إذا صار أهلُ الجنة إلى الجنة، وصار أهلُ النار إلى النار؛ أُتِي بالموت حتى يُجعل بين الجنة والنار، ثم يُذبح، ثم يُنادي منادٍ: يا أهل الجنة، لا موت، ويا أهل النار، لا موت. فيزداد أهلُ الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهلُ النار حزنًا إلى حزنهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢١٨٩ (٢٨٥٠)، ويحيى بن سلام في تفسيره ١‏/‏٢٢٦.
التفسير بالمأثور لسورة مريم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٩ من سورة مريم

١١ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿لاهيةً قُلوبهم﴾ ﴿وهم في غفلة﴾ لن نُمهل إن جاء الأجل، وبلغت التراق، وقلوبنا في غمرة ﴿بل تأتيهم بغتة فتبهتُهم﴾ فـلنتأهّب.

    — تأملات قرآنية

  • [وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر] الباب عندما لا يزال مفتوحا بإمكانك دخوله في أي وقت لكن سيأتي وقت فيغلق تماما وما من أحد سيفتحه لك.

    — مها العنزي

  • (وأنذرهم يوم الحسرة إذ قُضيَ الأمر!) حين تُغلق صحف العمل، ويبدأ الحساب، تتحسر النفوس!

    — وليد العاصمي

  • عندما يفقد أحدنا عزيزاً عليه ، شخص ، مال .. إلخ فإنه غالبا يصاب بحالة من الحزن والهم .. فكيف بمن يخسر الدنيا والآخرة ! {وأنذرهم يوم الحسرة .

    — نايف الفيصل

  • صباح الذكرى أهل الغفلة في الدنيا هم أهل الحسرة يوم القيامة فاحذر أن تكون منهم "وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون" .

    — نوال العيد

  • يوم حسرتهم وندمهم على ما فرطوا في جنب الله، وحسرتهم يوم أورثت مساكنهم من الجنة أهل الإيمان بالله والطاعة له، وحسرتهم يوم أدخلوا النار، وأيقن الفريقان بالخلود الدائم، والحياة التي لا موت بعدها، فيا لها من حسرة وندامة.

    — الطبري

  • عندما يفقد أحدنا عزيزًا عليه: شخص، مال،... إلخ، فإنه غالبًا يصاب بحالة من الحزن والهم؛ فكيف بمن يخسر الدنيا والآخرة: (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ)؟!

    — متدبر

  • إشراقات قرآنية وأنذرهم يوم الحسرة سورة مريم أية 39

    — أيمن الشعبان

  • تدبر سورة مريم(سور مريم آية 39،40)

    — عقيل الشمري

  • آية (39): *ما الفرق بين الحسرة (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ (39) مريم) والندامة (وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ (33) سبأ)؟ (د.فاضل السامرائي) الحسرة هي أشد الندم حتى ينقطع الإنسان من أن يفعل شيئاً. والحسير هو المنقطع في القرآن الكريم لما يقول (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ (4) الملك) حسير أي منقطع، ارجع البصر كرتين، ثم ارجع البصر، الحسير المنقطع. والحسرة هي أشد الندم بحيث ينقطع الإنسان عن أن يفعل شيئاً ويقولون يكون تبلغ به درجة لا ينتفع به حتى ينقطع. (يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ (30) يس) هذه أكبر الحسرات على الإنسان وليس هناك أكبر منها. الندم قد يندم على أمر وإن كان فواته ليس بذلك لكن الحسرة هي أشد الندم والتلهف على ما فات وحتى قالوا ينقطع تماماً. يقولون هو كالحسير من الدواب الذي لا منفعة فيه (أدرك إعياء عن تدارك ما فرط منه). في قصة ابني آدم قال (قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) المائدة) الندم له درجات أيضاً ولكن الحسرة أشد الندم، هي من الندم لكن أقوى من الندم يبلغ الندم مبلغاً. (كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ (167) البقرة) منقطعة ولا فائدة من الرجوع مرة ثانية.

    — فاضل السامرائي

  • آية (33): *ما الفرق بين الحسرة (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ (39) مريم) والندامة (وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ (33) سبأ)؟ (د.فاضل السامرائي) الحسرة هي أشد الندم حتى ينقطع الإنسان من أن يفعل شيئاً. والحسير هو المنقطع في القرآن الكريم لما يقول (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ (4) الملك) حسير أي منقطع، ارجع البصر كرتين، ثم ارجع البصر، الحسير المنقطع. الحسير المنقطع والحسرة هي أشد الندم بحيث ينقطع الإنسان عن أن يفعل شيئاً ويقولون يكون تبلغ به درجة لا ينتفع به حتى ينقطع. (يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ (30) يس) هذه أكبر الحسرات على الإنسان وليس هناك أكبر منها. الندم قد يندم على أمر وإن كان فواته ليس بذلك لكن الحسرة هي أشد الندم والتلهف على ما فات وحتى قالوا ينقطع تماماً. يقولون هو كالحسير من الدواب الذي لا منفعة فيه (أدرك إعياء عن تدارك ما فرط منه). في قصة ابني آدم قال (قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَـذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) المائدة) الندم له درجات أيضاً ولكن الحسرة أشد الندم، هي من الندم لكن أقوى من الندم يبلغ الندم مبلغاً. (كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ (167) البقرة) منقطعة ولا فائدة من الرجوع مرة ثانية.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٣٩ من سورة مريم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(39) And warn them, [O Muḥammad], of the Day of Regret, when the matter will be concluded;[814] and [yet], they are in [a state of] heedlessness, and they do not believe.
[814]- i.e., "judged" or "accomplished."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال