بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحسرة﴾، يقول : وأنذرهم يا محمد أي خوفهم بهول يوم القيامة، ﴿إِذْ قُضِىَ الأمر﴾ ؛ يعني : فرغ من الأمر إذا دخل أهل الجنة الجنة، ودخل أهل النار النار، وهو يوم القيامة. ﴿وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ﴾، يعني : هم في الدنيا في غفلة من تلك الندامة والحسرة. ﴿وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾، يعني : لا يصدقون بالبعث.
قال : حدثنا محمد بن الفضل قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا إبراهيم بن يوسف قال : حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني، عن محمد بن عمرو، عن أبي مسلمة، عن الزهري، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال :« يَؤْتَى بِالمَوْتِ فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيُقَالُ : يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، فَيطلعُونَ. وَيُقَالُ : يا أهْلَ النَّارِ، فيطلعونَ. فيقالُ : هَلْ تَعْرِفُونَ هذا ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَم يَا رَبَّنَا، هَذا المَوْتُ. قال : فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ على الصَّرَاطِ، ثم يقالُ : للفريقينِ. خُلُودٌ لا مَوْتَ فِيهَا أبداً ». وروى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ نحوه، فذلك قوله :﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحسرة إِذْ قُضِىَ الأمر﴾ الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى