تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٣٩ - ٤٠ ْ } ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ْ﴾
الإنذار هو : الإعلام بالمخوف على وجه الترهيب، والإخبار بصفاته، وأحق ما ينذر به ويخوف به العباد، يوم الحسرة حين يقضى الأمر، فيجمع الأولون والآخرون في موقف واحد، ويسألون عن أعمالهم، . فمن آمن بالله، واتبع رسله، سعد سعادة لا يشقى بعدها، . ومن لم يؤمن بالله ويتبع رسله شقي شقاوة لا سعادة(١) بعدها، وخسر نفسه وأهله، . فحينئذ يتحسر، ويندم ندامة تتقطع منها القلوب، وتنصدع منها الأفئدة، وأي : حسرة أعظم من فوات رضا الله وجنته، واستحقاق سخطه والنار، على وجه لا يتمكن من الرجوع، ليستأنف العمل، ولا سبيل له إلى تغيير حاله بالعود إلى الدنيا ؟ !
١ - في ب: لا يسعد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى