تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله تعالى :( وأنذرهم يوم الحسرة ) معناه : يوم الندامة، ويقال : كل الناس يندمون يوم القيامة ؛ أما المسيء فيندم هلا أحسن، وأما المحسن فيندم هلا ازداد ( حسنا ) (١). وأما قول أكثر المفسرين في الآية : هذه الحسرة حيث يذبح الموت على الصراط، وقد صح الخبر برواية أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ، أنه قال :
«إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار ينادي مناد : يا أهل الجنة، فيشرفون وينظرون، وينادي : يا أهل النار، فيشرفون وينظرون ؛ فيؤتى بالموت على صورة كبش أملح، فيقال لهم : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعرفه، هذا هو الموت فيذبح ». وفي رواية أبي هريرة :«يذبح على الصراط » ثم يقال : يا أهل الجنة خلود ( ولا موت ) (٢)، ويا أهل النار، خلود فلا موت ». وفي بعض الروايات :«لو مات أهل الجنة لماتوا فرحا، ولو مات أهل النار لماتوا حزنا، ثم قرأ النبي ﷺ :( وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر ). . الآية »(٣).
وقوله :( قضي الأمر ) أي : فرغ من الأمر.
وقوله :( وهم في غفلة ) معناه : وهم في غفلة في الدنيا عما يعمل بهم في الآخرة.
وقوله :( وهم لا يؤمنون ) أي : لا يصدقون.
«إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار ينادي مناد : يا أهل الجنة، فيشرفون وينظرون، وينادي : يا أهل النار، فيشرفون وينظرون ؛ فيؤتى بالموت على صورة كبش أملح، فيقال لهم : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعرفه، هذا هو الموت فيذبح ». وفي رواية أبي هريرة :«يذبح على الصراط » ثم يقال : يا أهل الجنة خلود ( ولا موت ) (٢)، ويا أهل النار، خلود فلا موت ». وفي بعض الروايات :«لو مات أهل الجنة لماتوا فرحا، ولو مات أهل النار لماتوا حزنا، ثم قرأ النبي ﷺ :( وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر ). . الآية »(٣).
وقوله :( قضي الأمر ) أي : فرغ من الأمر.
وقوله :( وهم في غفلة ) معناه : وهم في غفلة في الدنيا عما يعمل بهم في الآخرة.
وقوله :( وهم لا يؤمنون ) أي : لا يصدقون.
١ - في "ك": حسناته..
٢ - في "ك": فلا موت..
٣ - حديث أبي سعيد الخدري متفق عليه بنحوه، رواه البخاري (٨/٢٨٢ رقم ٤٧٣٠)، ومسلم (١٧/٢٦٩-٢٧٠ رقم ٢٨٤٩). وحديث أبي هريرة رواه البخاري (١١/٤١٤ رقم ٦٥٤٥)، وابن ماجة (٢/١٤٤٧ رقم ٤٣٢٧) وقال البوصيري: إسناده صحيح، وأحمد (٢/٢٦١، ٣٤٤، ٣٧٨)، وابن حبان (١٦/ رقم ٧٤٥٠) بنحوه، وبعضهم مختصراً.
وقوله: «لو مات أهل... حزنا» عند الترمذي من رواية أبي سعيد: وقال: حسن صحيح..
٢ - في "ك": فلا موت..
٣ - حديث أبي سعيد الخدري متفق عليه بنحوه، رواه البخاري (٨/٢٨٢ رقم ٤٧٣٠)، ومسلم (١٧/٢٦٩-٢٧٠ رقم ٢٨٤٩). وحديث أبي هريرة رواه البخاري (١١/٤١٤ رقم ٦٥٤٥)، وابن ماجة (٢/١٤٤٧ رقم ٤٣٢٧) وقال البوصيري: إسناده صحيح، وأحمد (٢/٢٦١، ٣٤٤، ٣٧٨)، وابن حبان (١٦/ رقم ٧٤٥٠) بنحوه، وبعضهم مختصراً.
وقوله: «لو مات أهل... حزنا» عند الترمذي من رواية أبي سعيد: وقال: حسن صحيح..