البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
قال الحسن وقتادة : لئن كانوا صماً وبكماً عن الحق فما أسمعهم وأبصرهم يوم القيامة، ولكنهم يسمعون ويبصرون حيث لا ينفعهم السمع ولا البصر.
وعن ابن عباس أنهم أسمع شيء وأبصره.
وقال علي بن عيسى : هو وعيد وتهديد أي سوف يسمعون ما يخلع قلوبهم، ويبصرون ما يسود وجوههم.
وعن أبي العالية : إنه أمر حقيقة للرسول أي ﴿أسمع﴾ الناس اليوم وأبصرهم ﴿بهم﴾ وبحديثهم ماذا يصنع بهم من العذاب إذا أتوا محشورين مغلولين ﴿لكن الظالمون﴾ عموم يندرج فيه هؤلاء الأحزاب الكفار وغيرهم من الظالمين، و ﴿اليوم﴾ أي في دار الدنيا.
وقال الزمخشري : أوقع الظاهر أعني الظالمين موقع الضمير إشعاراً بأن لا ظلم أشد من ظلمهم حيث أغفلوا الاستماع والنظر حين يجدي عليهم ويسعدهم، والمراد بالضلال المبين إغفال النظر والاستماع انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى