فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿أسمع بهم وأبصر﴾ قال أبو العباس : العرب تقول هذا في موضع التعجب فيقولون أسمع بزيد وأبصر به، أي ما أسمعه وأبصره، فعجب الله سبحانه نبيه ﷺ منهم. وقال السمين : هذا لفظ أمر ومعناه التعجب، وقيل بل هو أمر حقيقة، والمأمور هو رسول الله ﷺ، والمعنى أسمع الناس وأبصرهم بهم وبحالهم، ماذا تصنع بهم من العذاب، وهو منقول عن أبي العالية، وقال ابن عباس : يقول الكفار يومئذ : أسمع شيء وأبصره، وهم اليوم لا يسمعون ولا يبصرون.
﴿يوم يأتوننا﴾ للحساب والجزاء ﴿لكن الظالمون﴾ الأصل لكنهم وهو من إقامة الظاهر مقام المضمر للإيذان بأنهم في ذلك ظالمون لأنفسهم.
﴿اليوم﴾ أي في الدنيا ﴿في ضلال﴾ أي خطأ ﴿مبين﴾ أي واضح ظاهر، ولكنهم أغفلوا التفكر والاعتبار والنظر في الآثار

تفسير هذه الآية من كتب أخرى