كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ ؛ أي ما أسْمعُهم وما أبصرُهم يومَ القيامةِ ؛ أي يشاهدون من الغيب ما يُسْمَعُ ويُبْصَرُ بلا شكٍّ ولا مِرْيَةٍ. قال قتادةُ :(سَمِعُوا حِيْنَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ السَّمْعُ، وَأبْصَرُوا حِيْنَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ الْبَصَرُ). وقال الحسنُ :(لَئِنْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا عُمْياً وَصُمّاً عَنِ الْحَقِّ، فَمَا أبْصَرَهُمُ وَأسْمَعَهُمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لَـاكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ ؛ أي لكنَّهم في الدُّنيا في كُفْرٍ بَيِّنٍ.