مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِذْ قَالَ﴾ وجاز أن يتعلق ﴿إذا﴾ ب ﴿كان﴾ أو ب ﴿صديقاً نبياً﴾ أي كان جامعاً لخصائص الصديقين والأنبياء حين خاطب أباه بتلك المخاطبات والمراد بذكر الرسول إياه وقصته في الكتاب أن يتلو ذلك على الناس ويبلغه إياهم كقوله ﴿واتل عليهم نبأ إبراهيم﴾ [الشعراء: ٦٩] وإلا فالله عز وعلا هو ذاكره ومورده في تنزيله ﴿لأَِبِيهِ ياأبت﴾ بكسر التاء وفتحها. ابن عامر والتاء عوض من ياء الإضافة ولا يقال يا أبتي لئلا يجمع بين العوض والمعوض منه ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يَبْصِرُ﴾ المفعول فيهما منسي غير منوي ويجوز أن يقدر أي لا يسمع شيئاً ولا يبصر شيئاً ﴿وَلاَ يُغْنِى عَنكَ شَيْئاً﴾ يحتمل أن يكون شيئاً في موضع المصدر أي شيئاً من الإغناء وأن يكون مفعولاً به من قولك أغن عني وجهك أي بعد