البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
و ﴿إذ قال﴾ نحو قولك : رأيت زيداً ونعم الرجل أخاك، ويجوز أن تتعلق ﴿إذ﴾ بكان أو ب ﴿صديقاً نبياً﴾ أي كان جامعاً لخصائص الصديقين والأنبياء حين خاطب أباه تلك المخاطبات انتهى.
فالتخريج الأول يقتضي تصرف ﴿إذ﴾ وقد تقدم لنا أنها لا تتصرف، والتخريج الثاني مبني على أن كان الناقصة وأخواتها تعمل في الظروف وهي مسألة خلاف.
والتخريج الثالث لا يصح لأن العمل لا ينسب إلاّ إلى لفظ واحد، أما أن ينسب إلى مركب من مجموع لفظين فلا، وجائز أن يكون معمولاً لصديقاً لأنه نعت إلاّ على رأي الكوفيين، ويحتمل أن يكون معمولاً لنبياً أي منبأ في وقت قوله لأبيه ما قال، وأن التنبئة كانت في ذلك الوقت وهو بعيد.
وقرأ أبو البر هثيم إنه كان صادقاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى