المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿يا أبت﴾، اختلف النحاة في التاء من ﴿أبت﴾، فمذهب سيبويه أنها عوض عن ياء الإضافة والوقوف عنده عليها بالهاء، ومذهب الفراء أن يوقف عليها بالتاء، لان الياء التي للإضافة عنده منوية وجمهور القراء على كسر التاء، وفي مصحف ابن مسعود «واأبت » بواو للنداء، وقرأ ابن عامر والأعرج وأبو جعفر. «يا أبتَ » بفتح التاء، ووجهها أنه(١) أراد «يا أبتا » فحذف الألف وترك الفتحة دالة عليها، ووجه آخر أن تكون التاء المقحمة كالتي في قوله يا طلحة وفي هذا نظر وقد لحن هارون هذه القراءة، والذي ﴿لا يسمع ولا يبصر﴾، هو الصنم ولو سمع وأبصر كما هي حالة الملائكة وغيرهم ممن عبد لم يحسن عبادتها، لكن بين إبراهيم عليه السلام بنفي السمع والبصر شنعة الرأي في عبادتها وفساده.
١ يريد: وجهها أن القارىء أراد.... الخ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى