إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
وقوله :﴿يا أبت إني أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مّنَ الرحمن﴾ تحذيرٌ من سوء عاقبةِ ما كان عليه من عبادة الشيطان وهو ابتلاؤُه بما ابتُليَ به معبودُه من العذاب الفظيع، وكلمةُ مِن متعلقةٌ بمضمر وقع صفةً للعذاب مؤكدةٌ لما أفاده التنكيرُ من الفخامة الذاتية بالفخامة الإضافية، وإظهارُ الرحمن للإشعار بأن وصفَ الرحمانية لا يدفع حلولَ العذاب كما في قوله عز وجل :﴿مَا غَرَّكَ بِرَبّكَ الكريم﴾ ﴿فَتَكُونَ للشيطان وَلِيّاً﴾ أي قريناً له في اللعن المخلّد، وذكرُ الخوف للمجاملة وإبرازِ الاعتناء بأمره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى