تيسير الكريم الرحمن — السعدي
عن الكتاب
فلما أيس من قومه وأبيه قال :﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ْ﴾ أي : أنتم وأصنامكم ﴿وَأَدْعُو رَبِّي ْ﴾ وهذا شامل لدعاء العبادة، ودعاء المسألة ﴿عَسَى أن لا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا ْ﴾ أي : عسى الله أن يسعدني بإجابة دعائي، وقبول أعمالي، . وهذه وظيفة من أيس ممن دعاهم، فاتبعوا أهواءهم، فلم تنجع فيهم المواعظ، فأصروا في طغيانهم يعمهون، أن يشتغل بإصلاح نفسه، ويرجو القبول من ربه، ويعتزل الشر وأهله.