جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحَمتِنا يقول جلّ ثناؤه : ورزقنا جميعهم، يعني إبراهيم وإسحاق ويعقوب من رحمتنا، وكان الذي وهب لهم من رحمته، ما بسط لهم في عاجل الدنيا من سعة رزقه، وأغناهم بفضله.
وقوله وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّا يقول تعالى ذكره : ورزقناهم الثناء الحسن، والذكر الجميل من الناس، كما :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقِ عَلِيّا يقول : الثناء الحسن.
وإنما وصف جلّ ثناؤه اللسان الذي جعل لهم بالعلوّ، لأن جميع أهل الملل تحسن الثناء عليهم، والعرب تقول : قد جاءني لسان فلان، تعني ثناءه أو ذمه ومنه قول عامر بن الحارث :
ويُروى : لا كذب فيها ولا سَخَر.
مرجمّة : يظنّ بها.
وقوله وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّا يقول تعالى ذكره : ورزقناهم الثناء الحسن، والذكر الجميل من الناس، كما :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقِ عَلِيّا يقول : الثناء الحسن.
وإنما وصف جلّ ثناؤه اللسان الذي جعل لهم بالعلوّ، لأن جميع أهل الملل تحسن الثناء عليهم، والعرب تقول : قد جاءني لسان فلان، تعني ثناءه أو ذمه ومنه قول عامر بن الحارث :
| إنّي أتَتْنِي لِسانٌ لا أُسَرّ بِهَا | مِنْ عَلْوَ لا عَجَبٌ مِنْها وَلا سَخَرُ |
| جاءَتْ مُرجَمّةً قد كُنْتُ أحْذَرُها | لَوْ كانَ يَنْفَعُنِي الإشْفاقُ والحَذَرُ |