نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
وعطف على ذلك دليله الدال على ما صدرت به السورة من الرحمة، فرحمه بتأنيس وحشته وتأهيل غربته بتلذيذه بالخطاب وإعطائه الكتاب فقال :﴿وناديناه﴾ أي بما لنا من العظمة ﴿من جانب الطور﴾ أي(١) الجانب ﴿الأيمن﴾ فأنبأناه هنالك - حين كان متوجهاً إلى مصر - بأنه رسولنا، ثم واعدناه إليه بعد إغراق آل فرعون، فكان لبني إسرائيل به من العجائب في رحمتهم بإنزال الكتاب، والإلذاذ بالخطاب، من جوف السحاب، وفي إماتتهم لما طلبوا الرؤية، ثم إحيائهم وغير ذلك ما يجل عن الوصف على ما هو مذكور في التوراة، وتقدم كثير منه في هذا الكتاب ﴿وقربناه﴾ (٢)بما لنا من العظمة(٣) تقريب تشريف (٤)حال كونه(٥) ﴿نجيّاً﴾ نخبره من أمرنا بلا واسطة من النجوى وهي السر والكلام بين الاثنين كالسر، والتشاور كما في يوسف ويأتي في المجادلة(٦)
١ زيد من ظ: جبل الطور..
٢ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٣ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٤ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٥ سقط ما بين الرقمين من ظ..
٦ زيد من مد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى