تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
جملة وناديناه عطف على جملة إنه كان مخلصاً فهي مثلها مستأنفة.
والنداء : الكلام الدال على طلب الإقبال، وأصله : جهر الصوت لإسماع البعيد، فأطلق على طلب إقبال أحد مجازاً مرسَلاً، ومنه ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة﴾ [الجمعة: ٩]، وهو مشتق من الندى بفتح النون وبالقصر وهو بُعد الصوت. ولم يسمع فعله إلاّ بصيغة المفاعلة، وليست بحصول فعل من جانبين بل المفاعلة للمبالغة، وتقدم عند قوله تعالى :﴿كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء﴾ في سورة البقرة ( ١٧١ )، وعند قوله :﴿ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان﴾ في سورة آل عمران ( ١٩٣ ).
وهذا النداء هو الكلام الموجه إليه من جانب الله تعالى. قال تعالى :﴿إني اصطفيتك على الناس برسالتي وبكلامي﴾ في سورة الأعراف ( ١٤٤ )، وتقدم تحقيق صفته هناك، وعند قوله تعالى :﴿حتى يسمع كلام اللَّه﴾ في سورة براءة ( ٦ ).
والطّور : الجبل الواقع بين بلاد الشام ومصر، ويقال له : طور سيناء.
وجانبه : ناحيته السفلى، ووصفه بالأيمن لأنه الذي على يمين مستقبل مشرق الشمس، لأن جهة مشرق الشمس هي الجهة التي يضبط بها البشر النواحي.
والتقريب : أصله الجعل بمكان القرب، وهو الدنو وهو ضد البعد. وأريد هنا القرب المجازي وهو الوحي. فقوله :﴿نَجِيّاً﴾ حال من ضمير ﴿موسى﴾، وهي حال مؤكدة لمعنى التقريب.
ونجّي : فعيل بمعنى مفعول من المناجاة. وهي المحادثة السرية ؛ شُبّه الكلام الذي لم يكلم بمثله أحداً ولا أطْلَع عليه أحداً بالمناجاة. وفعيل بمعنى مفعول، يجيء من الفعل المزيد المجرد بحذف حرف الزيادة، مثل جليس ونديم ورضيع.
والنداء : الكلام الدال على طلب الإقبال، وأصله : جهر الصوت لإسماع البعيد، فأطلق على طلب إقبال أحد مجازاً مرسَلاً، ومنه ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة﴾ [الجمعة: ٩]، وهو مشتق من الندى بفتح النون وبالقصر وهو بُعد الصوت. ولم يسمع فعله إلاّ بصيغة المفاعلة، وليست بحصول فعل من جانبين بل المفاعلة للمبالغة، وتقدم عند قوله تعالى :﴿كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء﴾ في سورة البقرة ( ١٧١ )، وعند قوله :﴿ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان﴾ في سورة آل عمران ( ١٩٣ ).
وهذا النداء هو الكلام الموجه إليه من جانب الله تعالى. قال تعالى :﴿إني اصطفيتك على الناس برسالتي وبكلامي﴾ في سورة الأعراف ( ١٤٤ )، وتقدم تحقيق صفته هناك، وعند قوله تعالى :﴿حتى يسمع كلام اللَّه﴾ في سورة براءة ( ٦ ).
والطّور : الجبل الواقع بين بلاد الشام ومصر، ويقال له : طور سيناء.
وجانبه : ناحيته السفلى، ووصفه بالأيمن لأنه الذي على يمين مستقبل مشرق الشمس، لأن جهة مشرق الشمس هي الجهة التي يضبط بها البشر النواحي.
والتقريب : أصله الجعل بمكان القرب، وهو الدنو وهو ضد البعد. وأريد هنا القرب المجازي وهو الوحي. فقوله :﴿نَجِيّاً﴾ حال من ضمير ﴿موسى﴾، وهي حال مؤكدة لمعنى التقريب.
ونجّي : فعيل بمعنى مفعول من المناجاة. وهي المحادثة السرية ؛ شُبّه الكلام الذي لم يكلم بمثله أحداً ولا أطْلَع عليه أحداً بالمناجاة. وفعيل بمعنى مفعول، يجيء من الفعل المزيد المجرد بحذف حرف الزيادة، مثل جليس ونديم ورضيع.