زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَنَدَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ﴾ أي : من ناحية الطور، وهو جبل بين مصر ومدين اسمه زبير. قال ابن الأنباري : إنما خاطب الله العرب بما يستعملون في لغتهم، ومن كلامهم : عن يمين القبلة وشمالها، يعنون : مما يلي يمين المستقبل لها وشماله، فنقلوا الوصف إلى ذلك اتساعاً عند انكشاف المعنى، لأن الوادي لا يد له فيكون له يمين. وقال المفسرون : جاء النداء عن يمين موسى، فلهذا قال :" الأيمن "، ولم يرد به يمين الجبل.
قوله تعالى :﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً﴾ قال ابن الأنباري : معناه : مناجياً، فعبر " فعيل " عن " مفاعل "، كما قالوا : فلان خليطي وعشيري : يعنون : مخالطي ومعاشري. وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله :" وقربناه " قال : حتى سمع صريف القلم حين كتب له في الألواح.
قوله تعالى :﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً﴾ قال ابن الأنباري : معناه : مناجياً، فعبر " فعيل " عن " مفاعل "، كما قالوا : فلان خليطي وعشيري : يعنون : مخالطي ومعاشري. وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله :" وقربناه " قال : حتى سمع صريف القلم حين كتب له في الألواح.