مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
وثالثها : قوله تعالى :﴿وناديناه من جانب الطور الأيمن﴾ من اليمين أي من ناحية اليمين والأيمن صفة الطور أو الجانب. ورابعها : قوله :﴿وقربناه نجيا﴾ ولما ذكر كونه رسولا قال :﴿وقربناه نجيا﴾ وفي قوله :﴿قربناه﴾ قولان : أحدهما : المراد قرب المكان عن أبي العالية قربه حتى سمع صرير القلم حيث كتبت التوراة في الألواح. والثاني : قرب المنزلة أي رفعنا قدره وشرفناه بالمناجاة، قال القاضي : وهذا أقرب لأن استعمال القرب في الله قد صار بالتعارف لا يراد به إلا المنزلة وعلى هذا الوجه يقال في العبادة تقرب، ويقال في الملائكة عليهم السلام إنهم مقربون وأما ﴿نجيا﴾ فقيل فيه أنجيناه من أعدائه وقيل هو من المناجاة في المخاطبة وهو أولى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى