إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿و ناديناه مِن جَانِبِ الطور الأيمن﴾ الطورُ جبلٌ بين مصرَ ومدْيَنَ، والأيمنُ صفةٌ للجانب أي ناديناه من ناحيته اليُمنى من اليمين وهي التي تلي يمينَ موسى عليه السلام، أو من جانبه الميمونِ من اليُمن ومعنى ندائِه منه أنْ تمثّل له الكلامُ من تلك الجهة ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً﴾ تقريبَ تشريفٍ، مُثّل حالُه عليه السلام بحال من قرّبه الملِكُ لمناجاته واصطفاه لمصاحبته ونجياً أي مناجياً حالٌ من أحد الضميرين في ناديناه أو قربناه، وقيل : مرتفعاً لما روي أنه عليه السلام رُفع في السماوات حتى سمع صَريفَ القلم.