تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ : هذا أيضًا من الثناء الجميل، والصفة الحميدة، والخلة السديدة(١)، حيث كان مثابرًا على طاعة ربه آمرًا بها لأهله(٢)، كما قال تعالى لرسوله :﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢]، وقال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ﴾ الآية [التحريم: ٦] أي : مروهم بالمعروف، وانهوهم عن المنكر، ولا تدعوهم هملا فتأكلهم النار يوم القيامة، وقد جاء في الحديث، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" رحم الله رجلا قام من الليل فصلى، وأيقظ امرأته، فإن أبت نَضَح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت(٣) في وجهه الماء " أخرجه أبو داود، وابن ماجه(٤).
وعن أبي سعيد، وأبي هريرة، رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال :" إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ امرأته، فصليا ركعتين، كتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات ". رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، واللفظ له(٥).
وعن أبي سعيد، وأبي هريرة، رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال :" إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ امرأته، فصليا ركعتين، كتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات ". رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، واللفظ له(٥).
١ في ت: "الشديدة"..
٢ في ف: "أهله"..
٣ في ت: "فنضحت"..
٤ سنن أبي داود برقم (١٤٥٠) وسنن ابن ماجه برقم (١٣٣٦)..
٥ سنن أبي داود برقم (١٤٥١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٤٠٦) وسنن ابن ماجه برقم (١٣٣٥)..
٢ في ف: "أهله"..
٣ في ت: "فنضحت"..
٤ سنن أبي داود برقم (١٤٥٠) وسنن ابن ماجه برقم (١٣٣٦)..
٥ سنن أبي داود برقم (١٤٥١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٤٠٦) وسنن ابن ماجه برقم (١٣٣٥)..