اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى(١) :﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ الآية(٢).
لما وصف الأنبياء(٣) بالمدح ترغيباً لنا في(٤) التأسي بهم ذرك بعدهم من بالضد منهم، فقال :﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ﴾(٥) أي من بعد هؤلاء الأنبياء " خَلْفٌ " من أولادهم، يقال : خلفه إذا عقبه خلف سوء -بإسكان اللام- والخَلَف- بفتح اللام -الصالح(٦)، كما قالوا : وعد في ضمان الخير، ووعيد في ضمان الشر(٧)، وفي الحديث :" في الله خلفٌ من كل هالك " (٨) وفي الشعر :
قال(١٠) السديُّ(١١) : أراد بهم اليهود ومن لحق بهم(١٢). وقال مجاهد(١٣) وقتادة(١٤) : هم(١٥) في هذه الأمة(١٦). " أضاعُوا الصَّلاة " تركوا الصلاة المفروضة. وقال ابن مسعود(١٧) وإبراهيم(١٨) : أخروها عن وقتها. وقال سعيد بن المسيب(١٩) : هو أن لا(٢٠) يصلي الظهر حتى يأتي العصر، ولا يصلي العصر حتى تغرب الشمس(٢١). " واتَّبعُوا الشَّهواتِ " قال ابن عباس(٢٢) : هم اليهود تركوا الصلاة وشربوا الخمور، واستحلوا نكاح الأخت من الأب(٢٣). وقال مجاهد : هؤلاء قوم يظهرون في آخر الزمان ينزو(٢٤) بعضهم على بعض في الأسواق والأزقة(٢٥). " فَسَوْفَ يقَوْنَ غيًّا " قال(٢٦) وهب(٢٧) وابن عباس وعطاء(٢٨) وكعب(٢٩) : هو وادٍ في جهنم بعيد قعره.
وقال أبو أمامة(٣٠) : مجازاة الآثام. وقال الضحاك(٣١) :" غَيًّا " : خسراناً. وقيل : هلاكاً وقيل : عذاباً(٣٢)، ونقل الأخفش(٣٣) أنه قرئ " يُلَقَّوْنَ " بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف(٣٤) من لقَّاه مضاعفاً. وقوله :﴿يَلْقَوْنَ﴾ ليس معناه " يرون " فقط بل معناه الاجتماع والملابسة مع الرؤية(٣٥).
لما وصف الأنبياء(٣) بالمدح ترغيباً لنا في(٤) التأسي بهم ذرك بعدهم من بالضد منهم، فقال :﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ﴾(٥) أي من بعد هؤلاء الأنبياء " خَلْفٌ " من أولادهم، يقال : خلفه إذا عقبه خلف سوء -بإسكان اللام- والخَلَف- بفتح اللام -الصالح(٦)، كما قالوا : وعد في ضمان الخير، ووعيد في ضمان الشر(٧)، وفي الحديث :" في الله خلفٌ من كل هالك " (٨) وفي الشعر :
| ذَهَبَ الذِينَ يُعَاشُ في أكْنَافِهِمْ | وبَقيتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ(٩) |
وقال أبو أمامة(٣٠) : مجازاة الآثام. وقال الضحاك(٣١) :" غَيًّا " : خسراناً. وقيل : هلاكاً وقيل : عذاباً(٣٢)، ونقل الأخفش(٣٣) أنه قرئ " يُلَقَّوْنَ " بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف(٣٤) من لقَّاه مضاعفاً. وقوله :﴿يَلْقَوْنَ﴾ ليس معناه " يرون " فقط بل معناه الاجتماع والملابسة مع الرؤية(٣٥).
١ تعالى: سقط من ب..
٢ لفظ الآية سقط من ب، وكتب الآية كاملة..
٣ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢١/٢٣٦ بتصرف..
٤ في ب: بالتأسي..
٥ في ب: "فخلف من بعدهم خلف"..
٦ انظر اللسان (خلف)، وفيه من الممكن استعمال كليهما في الخير والشر..
٧ انظر اللسان (وعد)، وقال الجوهري: الوعد يستعمل في الخير والشر..
٨ ذكره الفخر الرازي في تفسيره بدون سند ٢١/٢٣٦..
٩ البيت من بحر الكامل، قاله لبيد. الكنف والكنفة: ناحية الشيء، وناحيتا كل شيء: كنفاه، والجمع أكناف.
والمقصود بقوله: في أكنافهم: في ظل خيرهم. الجرب: معروف، بثر يعلو أبدان الناس والإبل. كجلد الأجرب: كجلد الجمل الأجرب، وهو ما لا ينتفع به.
الخلف: الرديء، والبقية، وهو الشاهد وقد تقدم..
١٠ من هنا نقله ابن عادل عن البغوي ٥/٣٧٩-٣٨٠..
١١ تقدم..
١٢ في ب: لحقهم..
١٣ تقدم..
١٤ تقدم..
١٥ في ب: وهم..
١٦ في ب: الآية. وهو تحريف..
١٧ تقدم..
١٨ تقدم..
١٩ تقدم..
٢٠ لا: سقط من ب..
٢١ آخر ما نقله هنا عن البغوي ٥/٣٧٩ – ٣٨٠..
٢٢ تقدم..
٢٣ انظر: الكشاف ٢/٤١٥، الفخر الرازي ٢١/٢٣٦..
٢٤ في اَلأصل: ينزون. وفي ب: ينزوا. والصواب ما أثبته..
٢٥ انظر البغوي ٥/٣٨٠..
٢٦ من هنا نقله ابن عادل عن البغوي ٥/٣٨٠-٣٨٢..
٢٧ تقدم..
٢٨ تقدم..
٢٩ تقدم..
٣٠ تقدم..
٣١ تقدم..
٣٢ آخر ما نقله هنا عن البغوي ٥/٣٨٠-٣٨٢..
٣٣ تقدم..
٣٤ المختصر (٨٥)، الكشاف ٢/٤١٥، البحر المحيط ٦/٢٠١، ونسب صاحب الكشاف هذه القراءة إلى الأخفش حيث قال: (وقرأ الأخفش "يلقّون")..
٣٥ انظر البغوي ٥/٣٨٢..
٢ لفظ الآية سقط من ب، وكتب الآية كاملة..
٣ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢١/٢٣٦ بتصرف..
٤ في ب: بالتأسي..
٥ في ب: "فخلف من بعدهم خلف"..
٦ انظر اللسان (خلف)، وفيه من الممكن استعمال كليهما في الخير والشر..
٧ انظر اللسان (وعد)، وقال الجوهري: الوعد يستعمل في الخير والشر..
٨ ذكره الفخر الرازي في تفسيره بدون سند ٢١/٢٣٦..
٩ البيت من بحر الكامل، قاله لبيد. الكنف والكنفة: ناحية الشيء، وناحيتا كل شيء: كنفاه، والجمع أكناف.
والمقصود بقوله: في أكنافهم: في ظل خيرهم. الجرب: معروف، بثر يعلو أبدان الناس والإبل. كجلد الأجرب: كجلد الجمل الأجرب، وهو ما لا ينتفع به.
الخلف: الرديء، والبقية، وهو الشاهد وقد تقدم..
١٠ من هنا نقله ابن عادل عن البغوي ٥/٣٧٩-٣٨٠..
١١ تقدم..
١٢ في ب: لحقهم..
١٣ تقدم..
١٤ تقدم..
١٥ في ب: وهم..
١٦ في ب: الآية. وهو تحريف..
١٧ تقدم..
١٨ تقدم..
١٩ تقدم..
٢٠ لا: سقط من ب..
٢١ آخر ما نقله هنا عن البغوي ٥/٣٧٩ – ٣٨٠..
٢٢ تقدم..
٢٣ انظر: الكشاف ٢/٤١٥، الفخر الرازي ٢١/٢٣٦..
٢٤ في اَلأصل: ينزون. وفي ب: ينزوا. والصواب ما أثبته..
٢٥ انظر البغوي ٥/٣٨٠..
٢٦ من هنا نقله ابن عادل عن البغوي ٥/٣٨٠-٣٨٢..
٢٧ تقدم..
٢٨ تقدم..
٢٩ تقدم..
٣٠ تقدم..
٣١ تقدم..
٣٢ آخر ما نقله هنا عن البغوي ٥/٣٨٠-٣٨٢..
٣٣ تقدم..
٣٤ المختصر (٨٥)، الكشاف ٢/٤١٥، البحر المحيط ٦/٢٠١، ونسب صاحب الكشاف هذه القراءة إلى الأخفش حيث قال: (وقرأ الأخفش "يلقّون")..
٣٥ انظر البغوي ٥/٣٨٢..