جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿فَخَلَفَ (١)مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ خلفه أي : عقبه وخلق بسكون اللام عقب السوء وبفتحها عقب الخير ﴿أَضَاعُوا الصَّلاةَ(٢) : تركوها أو أخروا عن وقتها ﴿وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ مالوا إلى زخارف الدنيا وهم اليهود والنصارى، وعن بعضهم أنهم من هذه الأمة في آخر الزمان ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ : شرا وخسرانا أو هو واد في جهنم يسيل فيها صديد(٣) أهل النار.
١ و لما مدح الله سبحانه هؤلاء الأنبياء بهذه الصفات ترغيبا لغيرهم في الاقتداء بهم وسلوك طريقتهم ذكر أضدادهم تنفيرا للناس عن طريقتهم فقال: "فخلف" الآية/١٢ فتح..
٢ واختلفوا فيمن نزلت هذه الآية فقيل في اليهود وقيل في النصارى، وقيل في قوم من أمة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ يأتون في آخر الزمان وقال بالأولين السدي وقال بالثالث مجاهد ولفظه: هم من هذه الأمة يتراكبون في الطرق كما تراكب الأنعام لا يستحيون من الناس ولا يخافون من الله في السماء /١٣ فتح..
٣ قاله عبد الله بن مسعود، ونقل ابن جرير فيه حديثا لكن قال ابن كثير رفعه منكر وهو حديث غريب /١٢ منه وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى