إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ يقال : لعَقِب الخير خلفٌ بفتح اللام ولعقِب الشرِّ خلْفٌ بالسكون أي فعقَبهم وجاء بعدهم عَقِبُ سوءٍ ﴿أَضَاعُواْ الصلاة﴾ وقرئ الصلواتِ أي تركوها أو أخّروها عن وقتها ﴿واتبعوا الشهوات﴾ من شرب الخمر واستحلالِ نكاحِ الأختِ من الأب والانهماكِ في فنون المعاصي. وعن علي رضي الله عنه عندهم مِنْ بناء المشيَّد وركوبِ المنظور ولُبس المشهور ﴿فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً﴾ أي شراً فإن كلَّ شر عند العرب غيٌّ وكل خير رشادٌ كقوله :[ الطويل ]
وعن الضحاك جزاءَ غيَ كقوله تعالى :﴿يَلْقَ آثاما﴾ أو غياً عن طريق الجنة، وقيل :« غَيٌّ وادٍ في جهنمَ تستعيذ منه أوديتُها »
| فمن يلقَ خيراً يحمَدِ الناسُ أمرَه | ومن يغْوِ لا يعدَمْ على الغي لائما(١) |
١ البيت للمرقش الأصغر في ديوانه ص ٥٦٥؛ ولسان العرب (غوى)؛ وشرح اختيارات المفضل ص ١١٠٤؛ وتاج العروس (غوي)؛ وبلا نسبة في كتاب العين ٢/٢٣٨؛ ومقاييس اللغة ٤/١٩٢؛ والمخصص ٦/١٧٠..