التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
وقوله تعالى في نفس السياق :﴿إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة﴾ استثناء من الوعيد الشديد الموجه إلى تاركي الصلاة، ومقتضاه أن من تاب إلى الله ورجع عن ترك الصلاة فأقبل على إقامتها وحافظ على أدائها، وتراجع عن الاستغراق في الشهوات فلم يبق أسيرا من أسرائها، وانصرف إلى الأعمال الصالحة بمختلف أصنافها، فإن الله يقبل توبته، ويحسن عاقبته، ويمن عليه بأعظم منة، فيجعله من ورثة الجنة، وفي الحديث الشريف " التائب من الذنب كمن لا ذنب له "، وقوله تعالى :﴿ولا يظلمون شيئاً﴾ يقتضي أنهم لا يحاسبون على ما عملوه قبل التوبة، لأن التوبة إذا استوفت شروطها تجب ما قبلها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى