كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً﴾ ؛ أي هذه الجنةُ التي وصَفَها اللهُ تعالى هي التي نورثُ من اتَّقَى معصيةَ الله، وعَمِلَ بالطاعةِ والإيْمانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿نُورِثُ﴾ أي نُعطي، وإنَّما قال ﴿نُورِثُ﴾ ؛ لأن اللهَ تعالى أوْرَثَهم من الجنةِ مساكنَ أهلِ النار لو اطَّلَعُوا. وَقِيْلَ : لأنه تَمليكٌ في حالِ مبتدأ بعدَ انقضاءِ أجَلِ الدُّنيا.