تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وما نتنزل إلا بأمر ربك ). قد ثبت برواية عمر(١) بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن جبريل، أبطأ على النبي ﷺ، فلما نزل، قال :«يا جبريل لو زرتنا أكثر مما تزورنا، فقال جبريل : وما نتنزل إلا بأمر ربك »(٢).
وفي بعض الروايات أن النبي ﷺ قال له :«يا جبريل، قد كنت مشتاقا إليك، ( فقال : يا محمد، وأنا والله قد كنت مشتاقا إليك ) (٣)، ولكن ما نتنزل إلا بأمر ربك »(٤).
وروي أنه أبطا [ اثنتا عشرة ] (٥) ليلة، وروي أكثر من هذا، والله أعلم.
وقوله :( له ما بين أيدينا وما خلفنا ). يعني : له علم ما بين أيدينا وما خلفنا. وفي الآية أقوال :
أحدها : ما بين أيدينا يعني : الآخرة، وما خلفنا : ما مضى من الدنيا، وما بين ذلك : من الساعة إلى النفخة.
والقول الثاني : ما بين أيدينا : ما قابلناه وواجهناه، وما خلفنا : ما استدبرناه وجاوزناه ( بين ) (٦) الوقت وما بين ذلك، الحال.
والقول الثالث : ما بين أيدينا : الأرض، وما خلفنا : السموات، وما بين ذلك : الهواء.
والقول الرابع : ما بين أيدينا : بعد أن نموت، وما خلفنا : قبل أن نخلق، وما بين ذلك. مدة الحياة.
وقوله :( وما كان ربك نسيا ). أي : ما نسيك ربك، ومعنى نسيك أي : تركك.
١ - في "ك": عمرو، وهو خطأ..
٢ - رواه البخاري (٦/٣٥٢ رقم ٣٢١٨، ٤٧٣١، ٧٤٥٥)، والترمذي (٥/٢٩٦ رقم ٣١٥٨)، والنسائي في الكبرى (٦/٣٩٤ رقم ١١٣١٩)،.
٣ - ما بين القوسين ساقط من "ك"..
٤ - رواه ابن جرير عن قتادة مرسلا بنحوه (١٦/٧٨)، ورواه عبد بن حميد، وابن ابي حاتم عن عكرمة مرسلا بنحوه (الدر ٤/٣٠٦)..
٥ - في "الأصل، وك": اثنا عشر، والصواب ما أثبتناه..
٦ - كذا، ولعلها: من..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى