كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ ؛ وذلك " أن جبريلَ عليه السلام أبْطَأَ على النبيِّ ﷺ بالوحيِ، فلَّما أتاهُ قالَ لهُ :" مَا زُرْتَنَا حَتَّى اسْتَبْطَأْنَاكَ ". وَقِيْلَ : قَالَ لَهُ :" مَا يَمْنَعُكَ يَا جِبْرِيْلُ أنْ تَزُورَنَا أكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا ". فأنزلَ اللهُ عُذْرَ جبريلَ " والمعنى : قُلْ لهُ وما نَتَنَزَّلُ مِن السَّماء إلاَّ بأَمْرِ رَبكَ. وَقِيْلَ :" اسْتَبْطَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جِبْرِيْلَ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ لَهُ :" يَا جِبْرِيْلُ أبْطَأْتَ عَلَيَّ حَتَّى سَاءَ ظَنِّي فاشْتَقْتُ إلَيْكَ " فَقَالَ لَهُ : إنِّي كُنْتُ إلَيْكَ أشْوَقَ، وَلَكِنِّي عَبْدٌ مَأْمُورٌ، إذا بُعْثْتُ نَزَلْتُ، وَإذا حُبسْتُ احْتَبَسْتُ. فَأَنْزَلَ اللهُ هذه الآيةَ ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ "
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذلِكَ﴾ ؛ أي لهُ ما بينَ أيدينا من أمرِ الدُّنيا وما خلفَنا من الآخرةِ، وَمَا بَيْنَ ذلِكَ ؛ يعني : ما بينَ النَّفختَين وبينَهُما أربعون سَنةً. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ ؛ أي وما كان ربُّكَ ليَتْرُكَكَ، وإن تأخرَ عنك رسولهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذلِكَ﴾ ؛ أي لهُ ما بينَ أيدينا من أمرِ الدُّنيا وما خلفَنا من الآخرةِ، وَمَا بَيْنَ ذلِكَ ؛ يعني : ما بينَ النَّفختَين وبينَهُما أربعون سَنةً. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ ؛ أي وما كان ربُّكَ ليَتْرُكَكَ، وإن تأخرَ عنك رسولهُ.