تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
تمهيد :
روى الكلبي : أن هذه الآيات نزلت في أبيّ بن خلف ؛ أخذ عظما باليا فجعل يفته بيده ويذريه في الريح ؛ زعم فلان : أنا نبعث بعد أن نموت ونكون مثل هذا، إن هذا لن يكون أبدا.
فنزلت هذه الآيات تناقش الفكرة وترد عليها، وتثبت البعث والحساب والجزاء، والنجاة للمتقين والعقوبة للظالمين.
المفردات :
شيعة : جماعة تعاونت على الباطل وتشايعت عليه.
عتيا : تكبرا ومجاوزة للحد.
التفسير :
٦٩- ﴿ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا﴾.
ثم لنستخرجنّ من كل طائفة، تشايعت وتعاهدت على الكفر بالبعث والجحود للحق، الذين هم أشد خروجا عن طاعتنا وامتثال أمرنا.
وقصارى ذلك : أن الله يحضرهم أولا حول جهنم، ثم يميز بعضهم عن بعض، فمن كان أشد تمردا في كفره ؛ خص بعذاب أعظم، فعذاب الضال المضل أشد وأقوى من عذاب التابع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى